مقدمة التحقيق › القانون في معرفة "سراج المريدين" › نقدة السراج › تكميل › قاصمة: في اتهام ابن العربي بالنصب › "ذكر علي ﵇
كلاب النار، وشر الخلق والخليقة، والمارقين من الدين مروق السهم من الرمية" (^١).
هكذا قال، ونفث في ذلك الكتاب ما نفث، واجترأ وتطاول، وظنَّ أنه لا يناقش ولا يحاسب، وسيبقى كلامه هذا شاهدًا عليه.
وقد جعل الإمام أبو بكر بن العربي مودة قرابة رسول الله فرضًا مُتَعَيِّنًا (^٢)، وقال: "ولا يكون العبد وَدُودًا حتى يودَّ قرابة رسول الله ﷺ " (^٣).
وقال ابنُ العربي في مناقب وفضائل ومنزلة علي رضي الله عنه:
أمَّا منْزلته في التربية؛ فإنه لما عقل هجر أباه وأمه، ونشأ في حجر الإسلام، وجنَّبه الله مخالطتهم في الدناءات، ومتابعتهم في عبادة الأصنام، واختاره النبي ﷺ لابنته، ورضيه لدُخْلَته، والأفاضل لا يفعلون ذلك إلَّا على الاختيار، فاختياره له من بين عشيرته دليل على فضيلته، وكانت منْزلته الأولى في ذلك منْزلة الولد، وربَّى عَلِيٌّ زَوْجَه وأسباطه فصار مُرَبِّيًا وأبًا، جمع في التربية بين طرفيها، ولكن دون المنْزلة الأولى.
وأما منْزلته في العلم؛ فإنه - مع صغر سِنِّه - أدرك فيه بالأكابر، وتَفطَّنَ للدقائق، وأفتى الخلفاء، وعُوِّل عليه في الفتوى، ولو لم تكن له إلا
_________
(^١) الإقليد: (ص ٤٤٩).
(^٢) سراج المريدين: (٤/ ٣٣٨).
(^٣) سراج المريدين: (٤/ ٣٣٧).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 298
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.