مقدمة التحقيق › القانون في معرفة "سراج المريدين" › نقدة السراج › تكميل › قاصمة: في نفي الحفظ عن الإمام ابن العربي › عاصمة: في بيان حفظ ومعرفة ابن العربي بالحديث
قال الغماري: "ابنُ العربي بضاعته في الحديث مزجاة؛ لا يكاد يتعدَّى في معرفة المتون ما في الموطأ والصحيحين وبعض السنن الأربعة، وقد ينكر أحاديث في الصحيحين، ويكفيك أنه ادَّعى في موطأ إمامه أنه أصح الكتب، وأنه أصل الصحيحين، وفيه حديث في فضل عرفة وأهله، ثم يقول: إن جميع تلك الأحاديث لا تساوي سماعها، وقد يُورِدُ حديثًا موضوعًا فيصححه، أو يورده محتجًّا به؛ كما فعل في حديث السؤال عن الإخلاص وغيره" (^١).
وقال أيضًا: "من سابر كتبه - ولا سيما سراج المريدين - رأى منه في هذا الباب العجب العجاب؛ فإنه ينكر كثيرًا من الأحاديث الصحيحة المشهورة، ويأتى بكليات يضحك منها صغار طلبة الحديث، فلا أدري كيف عدَّه الذهبي من الحفاظ" (^٢).
وما ذكره الغماري مناقض لإجماع العلماء على مرتبة الإمام ابن العربي في الحديث، ومعرفته بعلله وأصول نقده، ولم يذكر أحدٌ ممَّن رأى وطالع وأفاد ونقل من "سراج المريدين" - على كثرتهم - هذا الأمر، بل يستشهدون بأقواله، ويرجعون إلى ما صحَّحه أو ضعَّفه (^٣)، وكُتُبُ المصطلح
_________
(^١) المداوي: (٣/ ٥٠٨).
(^٢) المداوي: (٥/ ٤٣٢).
(^٣) وممَّن احتج بتصحيحاته وتعليلاته للأحاديث الحافظ ابن الملقن وابن حجر والسخاوي، ينظر: البدر المنير: (٣/ ١٥٣)، وتلخيص الحبير: (١/ ٤٩٠)، والمقاصد الحسنة: (ص ٤٣٥).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.