مقدمة التحقيق › القانون في معرفة "سراج المريدين" › نقدة السراج › ذكر مطاعن الغماري في "سراج المريدين" على التفصيل › الموطن الثالث والعشرون
موجودًا في قلوب طائفة قليلة من الصحابة، كسلمان، وأبي ذر، وزيد بن أرقم، وعمَّار، والمقداد" (^١).
وهو هنا يشير إلى حديث "لا يبغضك إلَّا منافق"، فهذه الأكثرية عنده منافقة منسلخة من الإيمان، وبهذا الأمر كان يحكم على علماء الإسلام بالنصب، فيما يزعمه من بغضهم لعلي رضي الله عنه.
ثم تأمَّل عدد الصحابة الذين ذكرهم ممن يودُّون عليًّا، فلم يذكر في جملتهم أبا بكر ولا عمر رضي الله عنهما، لتعلم قوله فيهما، والعياذ بالله.
قال الغماري: "قال ابن العربي المعافري في سراج المريدين في الاسم التاسع والعشرين منه: لا يصح في فضل العالم على العابد حديث أصلًا. اهـ.
كذا قال، وجل إطلاقاته في الحكم على الأحاديث باطل، لعدم تضلعه من الحديث" (^٢).
قلتُ: ونقده من وجوه:
الأوَّل: ما ذكره ابن العربي هو ما قرَّره أئمة الحديث، ولم يُخَالِفْ حتى يُنكَر عليه، وقد ذكرنا أن الغماري واسع الخطو في التصحيح، خصوصًا ما كان يؤيد مذهبه وينصر نحلته، لهذا صحَّح عددًا من الأحاديث التي حكم عليها النقَّاد بالوضع، لهذا لا يستغرب منه قولُه هذا.
_________
(^١) رسالة جوابية لأحمد إلى الغماري أرسلها إلى الأستاذ عبد الله التليدي بتاريخ ٤ ربيع الآخر ١٣٧٩ هـ.
(^٢) المداوي: (٤/ ٥٧١).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.