الباب الأول: المقامات › المقام الأول: الحياة الدنيا › [آداب الأكل] › الفصل الأول
قأل القاضي أبو بكر (^١) رضي الله عنه: وللأكل آدَابٌ كثيرة جمعناها وأَرْبَيْنَا على العلماء فيها، ورتَّبنا أعدادها على الأحوال أبوابًا وفصولًا (^٢)، جِماعُها خمسة فصول:
قد بيَّنَّا أن الآدَمِيَّ مخلوقٌ، على جِبِلَّةِ الأكل، مُوَظَّفٌ (^٣) عليه فيه وظائف؛ من حين أوَّله إلى حين تناوله، أَمَرَهُ الله بعِبَادَاتِه (^٤)، وأَذِنَ له في التمتع بطَيِّبَاتِه، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾
_________
(^١) في (ص): قال الإمام الفقيه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.
(^٢) قال الإمام ابنُ العربي في العارضة (٧/ ٤٢١): (كنا تذاكرنا في مجلس المَلِكِ آداب الأكل، فقلت: هي نَحْوٌ من مائة وخمسين، فقال بعض الحاسدين من المترسمين بالفتوى: ما جمعها اللوح المحفوظ قطُّ، فأطلق الحسدُ لسانَه حتى أوقعه في الكفر، وسألني المَلِكُ جَمْعَها ففعلتُ، فخُزِيَ المسكين، وباء به إلى حزبه اللعين).
(^٣) في المنشور من المسالك (٧/ ٣٧٣): موضب، وفي نسخة القرويين (٧٠) / أ: موضف.
(^٤) في (ز): بعبادته.
Jilid 1 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.