الباب الأول: المقامات › المقام الأول: الحياة الدنيا › [أحوال المريض] › [التفصيل فيما نسب إلى أيوب ﵇]
إلا ما ذكرنا، فمن الذي يُوصِلُ السَّامعَ إلى أيوبَ خبرُه؟ أم على أي لسان سَمِعَه؟
والإسرائيلياتُ مرفوضة عند العقلاء؛ بَلْهَ العلماء، على البتات (^١)، فاغْتَمِضْ (^٢) عن مسطورها بصرك، واضمم عن كَتْبِها يَدَك، وأَصْمِمْ عن سماعها أُذُنَك، فإنها (^٣) لا تُعْطِي فِكْرَك إلا خبالًا (^٤)، ولا تزيد فؤادك إلَّا اختلالًا (^٥)، وها نحن نُفِيضُ معكم في ذِكْرِه، ونُنْبِئُكُمْ بالحقيقة من أَمْرِه.
أمَّا قولهم: "كان أيوب رُومِيًّا من البَثَنِيَّةِ"، فليس لنا بذلك عِلْمٌ ننفيه أو نُثبته، غير أنَّا نقول: آمَنَّا به وصدَّقناه ممَّن كان، ونحن نتحقَّق أنه من ذرية إبراهيم وولده.
وأمَّا قولهم: "إن الله أعطاه مالًا كثيرًا"، فيدل عليه (^٦) - على الجملة فيه دون التفصيل الذي فصَّلوه - قَوْلُه حين خرَّ عليه رِجْلُ (^٧) جراد من
_________
(^١) قوله: "على البتات" سقط من (س) و(د).
(^٢) في (ص): فأغمض.
(^٣) في (س): فإنك.
(^٤) في (ص): خيالًا، وأشار إليها في (س).
(^٥) في (د): ضلالًا، وفي (ص): خبالًا.
(^٦) سقط من (ص).
(^٧) بعده في (ص): من.
Jilid 1 · hlm. cetak 212
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.