الباب الأول: المقامات › المقام الثاني: وهو الموت › [الحالة الثانية: احتمال الميت إلى مدفنه] › [الوصاة بالأحاديث الصحيحة وتجنب الأباطيل والمنكرات]
وفي الحالة الثانية: وهي احتماله إلى مدفنه، وفي ذلك آثار وأخبار، من صحيحها ما رُوي: "أن الجنازة إذا وُضِعت - وأَصَحُّه (^١): على السرير -، واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قَدِّمُوني قدموني، وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلها، إلى ابن تذهبون بها (^٢)؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه (^٣) لصَعِقَ" (^٤).
وسُنَّتُها الإسراعُ؛ في الصحيح - واللفظ للبخاري -: "أسرعوا بالجنائز، فإن تَكُ صالحةً فخَيْرٌ تُقَدِّمُونَها إليه، وإن يكُ سوى ذلك فشَرٌّ تضعونه عن رقابكم" (^٥).
وفي خروج الروح والصعود بها وحملها أحاديثُ لا ينبغي لأحد منكم أن يلتفت إليها، فاشتغلوا بما صحَّ؛ فإن حُكْمَ الله عظيم، وما صحَّ عندنا
_________
(^١) في (ز): واضحة، وهو تصحيف.
(^٢) في (د): بي، وأشار إليها في (س).
(^٣) في (س): سمعها.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كتاب الجنائز، باب حمل الرجال الجنازة دون النساء، رقم: (١٣١٤ - طوق).
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة، رقم: (١٣١٥ - طوق).
Jilid 1 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.