وروى مسلم: "يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حتى تُزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم (^١) من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم؟ لستُ بصاحب ذلك" (^٢)، وذكر حديث الشفاعة.
قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأحقاف: ٢٠]، وذلك قوله في الحديث المتقدم: "ألا تَرِدُونَ؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سرابٌ (^٣) تَحْطِمُ بعضُها بعضًا" (^٤)، وهذا ممَّا أغفله الأئمة في التفسير.
التاسع: العَرْضُ على الله، ولا أعلمه في الحديث إلَّا قوله في النص المتقدم: "حتى إذا (^٥) لم يَبْقَ إلَّا من كان يعبد الله من بَرٍّ وفاجر أتاهم ربُّ العالمين" (^٦)، وذكر الحديث، والصراط والميزان والحوض.
قال الإمام أبي بكر (^٧) رضي الله عنه: وقد تقدَّم في المقام الدنيا وفي القبر وُجُوهٌ من العَرْضِ:
_________
(^١) في (س): أخرجتكم.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما: كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم: (١٩٥ - عبد الباقي).
(^٣) في (س): أسراب.
(^٤) تقدَّم تخريجه.
(^٥) سقط من (س) و(د).
(^٦) تقدَّم تخريجه.
(^٧) في (ص): قال القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.
Jilid 1 · hlm. cetak 324
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.