الباب الأول: المقامات › [المقام الثالث: البعث والنشور] › [أسماء الساعة وصفاتها] › الطامة: وهو الاسم السادس والعشرون
ومعناها: الغالبة، من قولهم: طَمَّ الشيءُ إذا عَلَا وغَلَبَ.
ولأنها تغلب كلَّ شيء، كان بها هذا الاسمُ حقيقةً دون كل شيء.
وهي كما قدَّمنا: القارعة، قال الله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾ [الحاقة: ٤]، وقال تعالى: ﴿الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ القارعة: ١ - ٣]، يُكَرِّرُها تأكيدًا، وذلك يكون في المدح والذَّمِّ، وقد بيَّنَّاه في موضعه.
وقد بيَّنا أنه (^١) مِن قَرَعَ، أي: ضَرَبَ.
ويمكن أن تكون سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها لا نظير لها، من قولهم: فلانٌ قَرِيعُ دَهْرِه، والمختارُ من أهل عصره.
والقَرِيعُ: الفَحْلُ من الإبل.
وقَرِيعُ القُرَّاءَ رئيسُهم.
وإن قلت: إنها بالمعنيين جميعًا قارعةٌ، فإنها خِيَارُ الأيام للمؤمنين، وضاربةٌ بالأهوال للكافرين، وهذا بَدِيعٌ فاعلموه مَعْشَرَ المُرِيدِين -يرحمكم الله- من حُكْمِ الله (^٢)، وهي:
_________
(^١) في (د) و(ز): أنها.
(^٢) قوله: "من حكم الله" لم يرد في (س) و(د).
Jilid 1 · hlm. cetak 374
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.