مقدمة التحقيق › القانون في معرفة "سراج المريدين" › محاسنه ومزاينه › القطب الأول: سيرة ابن العربي وأخبار رحلته › الفصل الثاني: أخبار رحلته › المبحث الثاني: مشيخة ابن العربي في رحلته › الثامن عشر: نصر بن إبراهيم المقدسي تـ ٤٩٠ هـ
لم أهتد إلى معرفته، وهو من أصحاب أبي الفضل الجوهري المصري، وغالب الظن أن يكون لقيه بمصر، فقد أخذ ابنُ العربي عن عَدَدٍ من أصحاب الجوهري، والله أعلم.
ذَكَرَه ابنُ العربي -أيضًا- في "الناسخ والمنسوخ" (^١)، وهو من العلماء المجاورين ببيت المقدس، وأحد الوعَّاظ المتكلمين على أحوال النفس وسُبُلِ تزكيتها، وكان ملازمًا لمهد عيسى عليه السلام، وشيخ الصوفية به، ويظهر من خلال نقولات ابن العربي أنه من تلاميذ الإمام أبي القاسم القُشَيري، هذا الذي أمكنني معرفته عنه، ولم أجد له ذِكْرًا في كتاب آخر غير ما ذكرتُ (^٢).
قال ابنُ العربي في التعريف به: "وقد رأيتُ من أهل التَّبَتُّلِ جماعةً؛ لم أَرَ فيهم أَحَدًا يَعْدِلُ أبا الفَتْحِ نَصْرَ بن إبراهيم، الإمامَ الزاهدَ، لَقِيتُه في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وكان ابتداءُ حاله أن أصله من "نابُلُسَ"؛ قَرْيَةِ حريق إبراهيم، خَيْف بين جبلين، أنهارًا وثمارًا وظِلَالًا، ومياهًا باردة، ونِعْمَةً سابغة، وأَمْنًا مُطَّرِدًا.
_________
(^١) الناسخ والمنسوخ: (٢/ ١٦٥).
(^٢) ينظر: سراج المريدين: (٢/ ٤٤٩).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.