الهمزة › [أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب]
الشَّامَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَبِيعُونَ الْعِطرَ (^١) فَدَخَلَ عَلَى نِسْوةٍ مِنْ غَسَّانَ فَأعْجَبَتْهُ امْرأةٌ: مِنْهُم يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى بِنْتَ الْجُودِي فَانْصَرَفَ مِنَ الشَّام وَهُوَ يَتشبّبُ بِهَا وَيَقُولُ:
تَذَكّرْتُ لَيْلَى والشهادة دُونَهَا … فَمَا لابْنَةِ الجُودِيّ لَيْلَى وَمَالِيَا؟
في شعر يقولُ: قال عبد الرحمن: كُنْتُ فِي جَيْشِ خَالِد بن الوليد الَّذي أصَابَ غَسّانَ بالشَّامِ فَإِذَا لَيْلَى فِي ذَلِكَ السَّبْي، وَقَد كُنْتُ ذَكَرْت أَمْرَهَا للنَّبي ﷺ حِيْنَ بَعَثَهُ وَسَألَتْهُ إِنْ أَفَاء اللهُ عَلَيْه أنْ يَهَبَهَا لِي فَقَالَ: هِيَ لَكَ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لخَالد بن الوليد، فَقَالَ: لَسْتُ أُعْطِيكَهَا دُون رأي أَبي بَكْرٍ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَاهِدين فَكَتَبَ اِلَى أَبي بَكْرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبو بكر يَأمُرهُ أَنْ يُعطِيها إيّاه" (^٢).
٩٢٨ - حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب (^٣)، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل حدثنا عمر بن زياد الألهاني (^٤)، عن الأسود بن قيس، عن جُندْب (^٥) قال: "فَدَخَلَ عُمر (^٦) عَلَيْه، وَقَد أَثر الشَّريطُ في جَنْبِهِ فَبَكَى فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ؟. قَالَ: يَا رَسُولَ الله ذَكَرْتُ كِسْرى وَقَيصْر يَجْلِسَانِ عَلَى سُررٍ الذَّهَبِ وَيَفْتَرِشَانِ الْحَريرَ -أَوْ قَالَ: الإستبرق والحريرُ- وَأَنْتَ عَلَى هَذَا. قال:
_________
= انظر ترجمته: الجرح والتعديل (٢/ ١٤٢)، لسان الميزان (١/ ١٢٢).
(^١) في تاريخ دمشق لابن عساكر "القطن" تصحفت.
(^٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، تراجم النساء، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٨٤)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٧٣)، الأغاني لأبي الفرج (١٧/ ٦١).
(^٣) أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد، أبو بكر: نسائي الأصل، قال الخطيب: كان ثقة حافظًا، متقنًا، بصيرًا بأيام الناس، راوية للأدب، وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه، وأكثر فائدته، فلا أعرف أغزر فوائد منه، توفي سنة ٢٧٩ هـ، وبلغ ٩٤ سنة، وقيل: أقل.
انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٩٢)، تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢)، معجم الأدباء (٣/ ٣٥)، سؤالات الحاكم (٨٨)، الوافي بالوفيات (٦/ ٣٧٦)، المنتظم (٥/ ١٣٩)، طبقات الحفاظ (٢٦٧)، شذرات الذهب (٢/ ١٧٤)، دائرة معارف الأعلمي (٣/ ١٣١، ١٧٣)، الرسالة المستطرفة (٩٧)، التذكرة (٢/ ٥٩٦)، الفهرست لابن خير الأشبيلي (٢٠٦)، معجم المؤلفين (١/ ٢٧)، النجوم الزاهرة (٣/ ٨٣).
(^٤) عمر بن زياد، الألهاني: وعند أبي حاتم: أبو حفص الباهلي، وعند البخاري: يعرف وينكر.
انظر ترجمته: لسان الميزان (٤/ ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٦/ ١٠٩)، التاريخ الكبير (٦/ ١٥٦).
(^٥) جندب بن عبد الله بن سفيان، البجلي.
(^٦) هذا جزء من الحديث، ترك المؤلف أوله.
Jilid 1 · hlm. cetak 474
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.