[الكتاب الثاني] كتاب الصلاة › [ثامنا] أبواب صفة الصلاة › [الباب التاسع والثلاثون] باب ما يستدل به على تفسير آله المصلى عليهم
قوله: (ما شاء) في أكثر الروايات بما شاء يعني من خير الدنيا والآخرة.
وفيه الإذن في الصلاة بمطلق الدعاء من غير تقييد بمحل مخصوص.
قيل: هذا الحديث موافق في المعنى لحديث ابن مسعود وغيره في التشهد، فإن ذلك متضمن للتمجيد والثناء وهذا مجمل وذلك مبين للمراد وهو لا يتم إلا بعد تسليم أن النبي ﷺ سمع الرجل يدعو في قعدة التشهد.
وقد استدل بالحديث القائلون بوجوب الصلاة في الصلاة، وقد تقدم الجواب على ذلك.
قال المصنف (^١) رحمه الله تعالى: وفيه حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضًا حيث لم يأمر تاركها بالإعادة. ويُعضده قوله في خبر ابن مسعود بعد ذكر التشهد: "ثم يتخير من المسألة ما شاء" (^٢) اهـ.
١٢٢/ ٧٨٣ - (عَنِ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ [رضي الله عنه] (^٣) أَنَّهُمْ قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلي عَلَيْكَ؟ قالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعلى أَزْوَاجِهِ وذرِّيَّتِهِ كما صَلَّيْتَ على آل إبْرَاهِيمَ، وبَارِك على محمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كما بَارَكْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (^٤). [صحيح]
الحديث احتج به طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد في سائر الروايات المتقدمة.
_________
(^١) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (١/ ٤٥٢).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٦٢٣٠) ومسلم رقم (٥٥/ ٤٠٢) من حديث ابن مسعود
(^٣) زيادة من (جـ).
(^٤) أحمد في المسند (٥/ ٤٢٤) والبخاري رقم (٣٣٦٩) ومسلم رقم (٤٠٧).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٩٧٩) وابن ماجه رقم (٩٠٥) والنسائي في السنن (٣/ ٤٩) وفي عمل اليوم والليلة رقم (٥٩) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (٣٨٤) والبيهقي في معرفة السنن والآثار رقم (٣٧٠٧) والبغوي في شرح السنة رقم (٦٨٢).
Jilid 4 · hlm. cetak 373
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.