[الكتاب الثاني] كتاب الصلاة › [تاسعا] أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره ويباح فيها › [الباب السادس] باب من نابه شيء في صلاته فإنه يسبح والمرأة تصفق
ولا من واحد بعينه وكأنهم انتظروا بعضهم ليجيب، وحملهم على ذلك خشية أن يبدو في حقه شيء ظنًا منهم أنه أخطأ فيما فعل، ورجوا أن يقع العفو عنه وكأنه ﷺ لما رأى سكوتهم فهم ذلك فعرّفهم أنه لم يقل بأسًا.
والحديث استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور (^١)، وعلى جواز رفع الصوت بالذكر.
وتعقب بأن سماعه ﷺ لصوت الرجل لا يستلزم رفعه لصوته وفيه نظر.
ويدل أيضًا على مشروعية الحمد في الصلاة لمن عطس. ويؤيد ذلك عموم الأحاديث الواردة بمشروعيته فإنها لم تفرق بين الصلاة وغيرها.
١٠/ ٨٣١ - (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ [رضي الله عنه] (^٢) عَنِ النبيِّ ﷺ: (مَنْ نَابهُ شَيْء في صلاِتهِ فَلْيُسَبِّحْ فإنَّما التَّصْفِيقُ لِلنِّساءِ) (^٣). [صحيح]
١١/ ٨٣٢ - (وعَنْ عليّ بْنِ أبِي طَالِبٍ [رضي الله عنه] (٢) قالَ: كانَتْ لِي سَاعةٌ مِنَ السَّحَرِ أَدْخُل فيها على رسُولِ الله ﷺ فإِنْ كانَ قائمًا يُصَلِّي سَبَّحَ [بي] (^٤) فَكانَ ذلِكَ إذْنَهُ لي، وإنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي. رَوَاهُ أحمَدُ) (^٥). [سنده ضعيف]
_________
(^١) هذا فيه نظر، ولو قيده الشارح بزمن النبي ﷺ لكان أوجه، لأنه في ذلك الزمن لا يقر على باطل، خلاف الحال بعد موت النبي ﷺ فإن الوحي قد انقطع والشريعة قد كملت وللَّه الحمد، فلا يجوز أن يزاد في العبادات ما لم يرد به الشرع واللَّه أعلم. هامش (الفتح) (٢/ ٢٨٧) رقم التعليقة (١).
وانظر مزيدًا من التوضيح لهذه المسألة في: (مجموع الفتاوى) (٢٢/ ٥١٠ - ٥١١) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(^٢) زيادة من (جـ).
(^٣) لم يخرجه المصنف ابن تيمية الجد بل خرّجه الإمام الشوكاني في الشرح كما يأتي.
(^٤) في المخطوط (ب): (لي).
(^٥) في المسند (١/ ٧٧) بسند ضعيف.
وقد تقدم برقم (٨٢٦) من كتابنا هذا.
Jilid 4 · hlm. cetak 474
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.