والحديث الثاني عزاه المصنف إلى الشيخين (^١)، وقد طوّل الحافظ الكلام عليه في التلخيص (^٢) فليراجع.
والحديث الثالث قال في التلخيص (^٣): فيه ضعف وانقطاع.
قوله: (فاسجدوا) فيه مشروعية السجود مع الإمام لمن أدركه ساجدًا.
قوله: (ولا تعُدُّوها شيئًا) بضم العين وتشديد الدال: أي وافقوه في السجود ولا تجعلوا ذلك ركعة.
قوله: (ومن أدرك الركعة) قيل: المراد بها هنا الركوع، وكذلك قوله في حديث أبي هريرة (^٤): "من أدرك ركعة من الصلاة"، فيكون مدرك الإمام راكعًا مدركًا لتلك الركعة، وإلى ذلك ذهب الجمهور (^٥).
_________
(^١) البخاري رقم (٥٨٠) ومسلم رقم (١٦٢/ ٦٠٧).
(^٢) (٢/ ٨٤ - ٨٧).
(^٣) (٢/ ٨٨).
قال أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على سنن الترمذي (٢/ ٤٨٦): "ويريد - أي الحافظ - بالضعف الإشارة إلى تضعيف حجاج بن أرطاة، وهو عندنا ثقة إلا أنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا. ويشير - أي الحافظ - بالانقطاع إلى أن ابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ.
ولكن له شاهد من حديثه أيضًا عند أبي داود رقم (٥٠٦) يقول فيه ابن أبي ليلى: "حدثنا أصحابنا"، ثم ذكر الحديث وفيه: "فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها. قال: فقال: إن معاذًا قد سنَّ لكم سنة، كذلك فافعلوا، وهذا متصل؛ لأن المراد بأصحابه الصحابة، كما صرح بذلك في رواية ابن أبي شيبة "حدثنا أصحاب محمد ﷺ ". اهـ.
والخلاصة أن الحديث صحيح لغيره. وانظر شواهده والكلام عليه في الصحيحه رقم (١١٨٨).
(^٤) تقدم الرقم (١٠٦٧) من كتابنا هذا.
(^٥) نعم ذهب الجمهور على الاعتداد بالرَّكعة لمن أدرك الركوع كما في المجموع (٤/ ١١٣).
• وقال المقبلي في "المنار" (١/ ٢٢٢): وقد بحثت هذه المسألة ولاحظتها في جميع بحثي فقهًا وحديثًا فلم أحصل منها على غير ما ذكرت، يعني من عدم الاعتداد بإدراك الركوع فقط.
• وحكى العراقي عن شيخه السبكي أنه كان يختار عدم الاعتداد بالركعة من لا يدرك الفاتحة.
• وقد ألف العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رسالة بعنوان: (هل يعتد اللاحق بركعة لم =
Jilid 5 · hlm. cetak 486
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.