[الكتاب الثاني] كتاب الصلاة › [ثاني وعشرون] [أبواب] صلاة الخوف › [الباب الثاني] باب الصلاة في شدة الخوف بالإيماء وهل يجوز تأخيرها أم لا؟
وروي أنه صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين (^١).
قال الشافعي (^٢): وحفظ عن عليّ أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير كما روى صالح بن خوّات عن النبيّ ﷺ، وقد تقدمت رواية صالح.
وروي في البحر (^٣) عن عليّ أنه صلى بالطائفة الأولى ركعتين، قال: وهو توقيف.
واحتجّ لأهل القول الثاني بفعل عليّ. وأجاب عنه بأن الرواية الأولى أرجح.
وحكى عن الشافعي (^٤) التخيير. قال: وفي الأفضل وجهان، أصحهما: ركعتان بالأولى، واستدلّ له بفعل النبيّ ﷺ، وليس للنبيّ ﷺ فعل في صلاة المغرب ولا قول كما عرفت.
١١/ ١٣٢٠ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ صَلاةَ الخَوْفِ وَقالَ: "فَإِنْ كانَ خَوْفًا أشَدَّ مِنْ ذلك فرِجالًا وَرُكبانًا". رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ) (^٥). [صحيح]
١٢/ ١٣٢١ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أُنَيْسٍ قالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إلى خالِدِ بْنِ سُفْيان الهُذَليّ وكانَ نَحْوَ عَرَفَة وَعَرَفَاتٍ، فَقالَ: "اذْهَبْ فاقْتُلْهُ"، قالَ: فَرأيْتُهُ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ فَقُلْتُ: إني لأخافُ أنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ، فانْطَلَقْتُ أمْشِي وأنا أُصَلِّي أُومِئُ إيمَاءً نَحْوَهُ؛ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قالَ لِي: مَنْ أنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ بَلَغَنِي أنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ في ذلكَ،
_________
(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٥٢).
(^٢) المجموع شرح المهذب (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
(^٣) البحر الزخار (٢/ ٥٢).
(^٤) المجموع (٤/ ٢٩٩) والأم (٢/ ٤٤٢).
(^٥) في سننه رقم (١٢٥٨) وهو حديث صحيح.
وانظر: "رواء الغليل" للمحدث الألباني رحمه الله رقم (٥٨٨).
Jilid 7 · hlm. cetak 139
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.