[الكتاب الثالث] كتاب الجنائز › [الباب الرابع] باب تسجية الميت والرخصة في تقبيله › [ثانيا] أبواب الكفن وتوابعه › [الباب الثالث] باب صفة الكفن للرجل والمرأة
هو "أي الجديد، وأن يكون المراد بالمهلة على هذا التمهل: أي الجديد لمن يريد البقاء.
قال الحافظ (^١): والأوّل أظهر.
وفي هذا الأثر استحباب التكفين في ثلاثة أكفان، وجواز التكفين في الثياب المغسولة وإيثار الحيّ بالجديد.
ويدلّ على استحباب أن يكون الكفن جديدًا، ما أخرجه أبو داود (^٢) وابن حبان (^٣) والحاكم (^٤) من حديث أبي سعيد أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها".
ورواه ابن حبان (٣) بدون القصة، وقال: أرادَ بذلك أعمالَهُ لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤]، يريد وعَمَلَكَ فأصْلِحْهُ.
قال: والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة (^٥).
وحكى الخطابي (^٦) في الجمع بينهما أنه يبعث في ثيابه ثم يحشر عريانًا.
٦/ ١٣٩٢ - (عَنِ ابْنِ عَباسٍ أن رَسُولَ الله ﷺ كُفِّن في ثَلاثَةِ أثْوَابٍ: قَمِيصِهِ
_________
(^١) في "الفتح" (٣/ ٢٥٤).
(^٢) في سننه رقم (٣١١٤).
(^٣) في صحيحه رقم (٧٣١٦) بسند صحيح.
(^٤) في المستدرك (١/ ٣٤٠) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(^٥) يشير المؤلف رحمه الله إلى الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري رقم (٦٥٢٧) ومسلم رقم (٥٦/ ٢٨٥٩).
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُحْشَرُ الناسُ حُفاةً عُراةً غُرْلًا" قالت عائشة: فقلت: الرجال والنساء جميعًا ينظُرُ بعضهم إلى بعض؟ قال: الأمرُ أشدُّ من أن يُهِمَّهُمْ ذلك"، وفي رواية: "من أن ينظر بعضهم إلى بعض".
(^٦) في معالم السنن (٣/ ٤٨٥ - مع السنن).
Jilid 7 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.