[الكتاب الثالث] كتاب الجنائز › [الباب الرابع] باب تسجية الميت والرخصة في تقبيله › [خامسا] أبواب الدفن وأحكام القبور › [الباب الثامن] باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة
وفيه أيضًا دليل على أن الميت يسأل في قبره، وقد وردت به أيضًا أحاديث صحيحة في الصحيحين (^١) وغيرهما.
وورد أيضًا ما يدلّ على أن السؤال في القبر مختصّ بهذه الأمة كما في حديث زيد بن ثابت عند مسلم (^٢): "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها"، وبذلك جزم الحكيم الترمذي (^٣).
وقال ابن القيم (^٤): السؤال عام للأمة وغيرها وليس في الأحاديث ما يدلّ على الاختصاص.
قوله: (وعن راشد وضمرة) هما تابعيان قديمان. وكذلك حكيم بن عمير وكل الثلاثة من حمص.
قوله: (كانوا يستحبون) ظاهره أن المستحبّ لذلك الصحابة الذين أدركوهم، وقد ذهب إلى استحباب ذلك أصحاب الشافعي (^٥).
٢٥/ ١٤٨٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن رَسُولَ الله ﷺ: "قاتلَ الله اليَهُودَ اتخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (^٦). [صحيح]
٢٦/ ١٤٨٦ - (وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ قال: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَائِرَات
_________
(^١) انظر أحاديث في الصحيحين وغيرهما عن الحياة في القبور، وأن الميت يسأل في قبره في "معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول"، للشيخ العلامة حافظ الحكمي (٢/ ٨٧٢ - ٩١٠) بتحقيقي، فهو بحث مفيد بعون الله.
(^٢) في صحيحه رقم (٦٧/ ٢٨٦٧).
(^٣) في نوادر الأصول (ص ٤٠٤).
(^٤) في كتاب الروح (ص ١٠٢ - ١٠٤).
(^٥) المجموع (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤). وقد تقدم الرد عليه آنفًا.
(^٦) أحمد في المسند (١/ ٢٨٤، ٣٩٦) والبخاري رقم (٤٣٧) ومسلم رقم (٢٠/ ٥٣٠).
Jilid 7 · hlm. cetak 448
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.