[الكتاب الرابع] كتاب الزكاة › [ثالثا] أبواب الأصناف الثمانية › [الباب الحادي عشر] باب زكاة الفطر
وقال أبو حنيفة (^١) وأصحابه والإمام يحيى (^٢): يجوز ويجزئ إذ لم يفصل الدليل لعموم الأدلة المذكورة في الباب.
وقال الأولون: إنها مخصصة بالقياس ولا أصل له.
وأما الأثر المروي عن ابن عباس فكلام صحابي ولا حجة فيه لأن للاجتهاد في ذلك مسرحًا.
ويؤيد الجواز والإجزاء الحديث الذي تقدم عند البخاري (^٣) بلفظ: "زوجك وولدك أحق من تصدّقت عليهم"، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزَّل منزلة العموم في المقال (^٤) كما سلف، ثم الأصل عدم المانع، فَمَن زعم أن القرابة أو وجوب النفقة مانعان فعليه الدليل ولا دليل.
٣٩/ ١٦٢٠ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ علَى الْعَبْدِ وَالْحُرّ، وَالذَكَّرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ (^٥).
وَلأَحْمَدَ (^٦) وَالْبُخَارِيّ (^٧) وَأَبِي دَاوُدَ (^٨) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ إلا عامًا وَاحِدًا أعْوَزَ التَّمرُ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ.
_________
(^١) البناية في شرح الهداية (٣/ ٥٥٠).
(^٢) البحر الزخار (٢/ ١٨٦).
(^٣) في صحيحه رقم (١٤٦٢) وقد تقدم.
(^٤) وهو قول الشافعي، فقد قال: "ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يُنزّل منزلة العموم في المقال".
وانظر: "إرشاد الفحول" (ص ٤٥٢) بتحقيقي. والبحر المحيط (٣/ ١٤٨).
(^٥) أخرجه أحمد (٢/ ٦٣) والبخاري رقم (١٥٠٣) ومسلم رقم (١٢/ ٩٨٤) وأبو داود رقم (١٦١١) والترمذي رقم (٦٧٦) والنسائي (٥/ ٤٧) وابن ماجه رقم (١٨٢٦).
(^٦) في المسند (٢/ ٦٣).
(^٧) في صحيح رقم (١٥١١).
(^٨) في سننه رقم (١٦١٥).
Jilid 8 · hlm. cetak 197
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.