[الكتاب الخامس] كتاب الصيام › [أولا: أبواب ما يثبت به الصوم والفطر. وعلى من يجب الصوم وممن يصح]
قال النووي في شرح مسلم (^١)، والحافظ في الفتح (^٢): الصيام في اللغة: الإمساك.
وفي الشرع: إمساك مخصوص، في زمن مخصوص، بشرائط مخصوصة، انتهى.
وكان فرض صوم [شهر] (^٣) رمضان في السنة الثانية من الهجرة.
_________
(^١) (٧/ ١٨٦).
(^٢) (٤/ ١٠٢).
(^٣) زيادة من المخطوط (أ).
• واعلم أنه لا كراهة في قول القائل: جاء (رمضان) وذهب (رمضان)، وهو مذهب الجمهور.
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جاء (رمضان) فُتحت أبوابُ الجنَّةِ، وغلِّقت أبوابُ النار، وصُفِّدَتِ الشياطين".
أخرجه البخاري مختصرًا رقم (١٨٩٨) ومسلم رقم (١٠٧٩).
وأشباه هذا في الصحيحين غير منحصرة.
ولأنَّ الكراهة لا تثبت إلا بنهي شرعي، ولم يثبت من الشارع نهي بذلك.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان".
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٠١) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٧) والذهبي في الميزان (٤/ ٢٤٧).
قال الإمام النووي في "المجموع" (٦/ ٢٤٨): "هذا حديث ضعيف، ضعفه البيهقي وغيره، والضعف فيه بيّن، فإن من رواته: نجيح السندي وهو ضعيف سيء الحفظ" اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة، والله أعلم.
وأسماء الله توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح (فتح الباري ٤/ ١١٢ - ١١٥).
Jilid 8 · hlm. cetak 224
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.