[الكتاب التاسع عشر] كتاب إحياء الموات › [الباب الثامن] باب من وجد دابة قد سيبها أهلها رغبة عنها
في الحمْلِ عاوِنْ ومظلومًا أعِنْ وأَغِثْ … لهفانَ واهدِ سبيلًا واهدِ حَيرانًا
بالعُرْفِ مُرْ وانْهَ عن نُكْرٍ وكُفَّ أذَى … وغُضَّ طَرْفًا وأكثِرْ ذِكْرَ مولانَا
والعلة في التحذير من الجلوس على الطرق ما فيه من التعرض للفتنة بالنظر إلى من يحرم النظر إليه، وللحقوق لله وللمسلمين التي لا تلزم غير الجالس في ذلك المحل.
وقد أشار في حديث الباب بغَضِّ النظر إلى السلامة [من] (^١) التعرض للفتنة بمن يمر من النساء وغيرهن، وبكف الأذى إلى السلامة من الاحتقار والغيبة، وبردِّ السلام إلى إكرام المار، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى استعمال جميع ما يشرع وترك جميع ما لا يشرع.
وعلى هذا النمط بقية الآداب التي أشرنا إليها، ولكلٍ منها شاهد صحيح أو حسن.
وقد استوفى ذلك الحافظ في الفتح (^٢) في كتاب الاستئذان.
وحديث الزبير (^٣) قد سبق شرح ما اشتمل عليه في كتاب الزكاة، وذكره المصنف هاهنا لقوله فيه: "فيضعه في السوق فيبيعه". فإن فيه دليلًا على جواز الجلوس في السوق للبيع، ولا يخلو غالب الأسواق من كثرة الطَّرْقِ فيه.
٢٧/ ٢٤٢٢ - (عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الحِمْيَرِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أن النبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْها أهلُها أنْ يَعْلِفُوها فَسَيَّبُوها فأخَذَها فأحْياها فَهِيَ لَهُ"، قالَ عُبَيْدُ الله: فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنْ غَيْرِ
_________
(^١) في المخطوط (ب): (ومن).
(^٢) (١١/ ١١ - ١٢) رقم الكتاب (٧٩).
(^٣) تقدم برقم (٢٤٢١)، وتقدم شرح ما اشتمل عليه برقم (١٥٩١) من حديث أبي هريرة، من كتابنا هذا.
Jilid 11 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.