وقال البيهقي (^١): إنه وهم فاحش.
وقال الطبراني: وهم فيه ضمرة، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته. وقد رد الحاكم (^٢) هذا وقال: إنه روي من طريق ضمرة الحديثين [بالإسناد] (^٣) الواحد، وضمرة هذا وثقه يحيى بن معين وغيره ولم يخرج له الشيخان. وقد صحح حديثه هذا ابن حزم (^٤) وعبد الحق (٥) وابن القطان (^٥).
قوله: (لا يَجْزي) بفتح أوّلها أي: لا يكافئه بما لَهُ من الحقوق عليه إلا بأن يشتريه فيعتقه، وظاهره: أنَّه لا يعتق بمجرد الشراء، بل لا بُدَّ من العتق، وبه قالت الظاهرية (^٦). وخالفهم غيرهم فقالوا: إنه يعتق بنفس الشراء.
قوله: (ذا رَحِم) بفتح الراء وكسر الحاء، وأصله موضع تكوين الولد استعمل للقرابة فيقع على كلِّ مَن بينك وبينه نسبٌ يوجب تحريم النكاح.
قوله: (مَحْرَمٍ) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء المخففة،
ويقال: محرَّم بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة. والمحرم: من لا يحلُّ نكاحه من الأقارب، كالأب، والأخ، والعم، ومن في معناهم.
قال ابن الأثير (^٧): الذي ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب أبو حنيفة (^٨) وأصحابه وأحمد أن مَنْ مَلَك ذا رَحِمٍ مَحْرَم عتق عليه ذكرًا كان أو أنثى.
وذهب الشافعي (^٩) وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات ولا يعتق عليه غيرهم من قرابته.
_________
(^١) في معرفة السنن والآثار (١٤/ ٤٠٧ رقم ٢٠٤٨٧).
(^٢) في المستدرك (٢/ ٢١٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(^٣) في المخطوط (ب): (بإسناد).
(^٤) في المحلى (٩/ ٢٠٣).
(^٥) نقله عنهما الزيلعي في "نصب الراية" (٣/ ٢٧٩).
والخلاصة: أن حديث ضمرة صحيح. وقد صححه الألباني في "الإرواء" (٦/ ١٧٠، ١٧١).
(^٦) المحلى (٩/ ٢٠٠ - ٢٠٥ رقم المسألة ١٦٦٧).
(^٧) في النهاية (١/ ٣٦٥).
(^٨) الاختيار (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(^٩) البيان للعمراني (٨/ ٣٥١) والأم (٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
Jilid 11 · hlm. cetak 403
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.