قوله: (إن شاءت أن تحتسب)، هو من الحِسبة بكسر الحاء المهملة، أي: تحتسب الأجر عند الله ولا يكون لها ولاء.
قوله: (فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ)، في رواية للبخاري (^١): "فسمع بذلك النبي ﷺ فسألني"، وفي أخرى له (^٢): "فسمع بذلك النبي ﷺ أو بلغه".
قوله: (ابتاعي فأعتقي) هو كقوله في حديث ابن عمر (^٣): "لا يمنعك ذلك".
قوله: (على تسع أواق) في رواية معلقة للبخاري (^٤): "خمس أواقٍ نُجِّمَتْ عليها في خمس سنين"، ولكن المشهور رواية التسع، وقد جزم الإسماعيلي (^٥) بأنَّ رواية الخمس غلط.
ويمكن الجمع: بأنَّ التسعَ أصلٌ. والخمسَ كانت بقيت عليها، وبهذا جزم القرطبي (^٦)، والمحب الطبري (^٧).
ويعكر عليه ما في تلك الرواية بلفظ: "ولم تكن [قضت] (^٨) من كتابتها شيئًا".
وأجيب بأنها كانت حصلت الأربع الأواق قبل أن تستعين ثم جاءتها وقد بقي عليها خمس.
وقال القرطبي (^٩): يجاب بأن الخمس هي التي كانت استحقت عليها بحلول نجمها من جملة التسع الأواق المذكورة.
ويؤيده ما وقع في رواية للبخاري (^١٠) ذكرها في أبواب المساجد بلفظ: "فقال أهلها: إن شئت أعطيت ما يبقى".
وقد قدمنا بقية الكلام على هذا الحديث في ذلك الباب من كتاب البيع فليرجع إليه، وله فوائد أخر خارجة عن المقصود.
_________
(^١) البخاري في صحيحه رقم (٢٥٦٣).
(^٢) أي: للبخاري في صحيحه رقم (٢٥٦٥).
(^٣) تقدم تخريجه برقم (٢٢٢٧) من كتابنا هذا.
(^٤) في صحيحه رقم (٢٥٦٠) معلقًا.
(^٥) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٨٤).
(^٦) المفهم (٤/ ٣٢١).
(^٧) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٨٤).
(^٨) في المخطوط (ب): (أدت).
(^٩) في المفهم (٤/ ٣٢١).
(^١٠) في صحيحه رقم (٤٥٦).
Jilid 11 · hlm. cetak 432
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.