[الكتاب السابع والثلاثون] كتاب النفقات › [الباب الرابع] باب إثبات الفرقة للمرأة إذا تعذرت النفقة بإعسار ونحوه
بأنه واقعة عين لا عموم لها، لأن خطاب الواحد كخطاب الجماعة كما تقرّر في الأصول (^١).
وفي رواية متفقٍ عليها (^٢): "ما يكفيك ويكفي ولدك".
وقد أجيب عن الحديث أيضًا بأنه من باب الفتيا لا من القضاء وهو فاسد، لأنه ﷺ لا يفتي إلا بحق.
واستدلّ بالحديث أيضًا من قدّر نفقة الزوجة بالكفاية، وبه قال الجمهور (^٣). وقال الشافعي (^٤): إنها تقدّر بالأمداد، فعلى الموسر كل يوم مدّان، والمتوسط مدّ ونصف، والمعسر مدّ.
وروي نحو ذلك عن مالك (^٥).
والحديث حجة عليهم كما اعترف بذلك النووي (^٦).
وللحديث فوائد لا يتعلق غالبها بالمقام، وقد استوفاها في فتح الباري (^٧) واستوفى طرق الحديث واختلاف ألفاظه.
٦/ ٢٩٧٧ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيّ ﷺ قالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ مِنْها عَنْ ظَهْرِ غِنَى، وَاليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدْ السّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تعُولُ"، فَقِيلَ: مَنْ أعُولُ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "امْرأتُكَ مِمّن تَعُولُ، تَقُولُ: أطْعِمْنِي وَإلّا فارِقْنِي، جارِيتُكَ تَقُولُ:
_________
(^١) إرشاد الفحول (ص ٤٤٤ - ٤٤٥) والبحر المحيط (٣/ ١٩١).
وتيسير التحرير (١/ ٢٥٢).
(^٢) البخاري رقم (٥٣٦٤) ومسلم رقم (٧/ ١٧١٤).
(^٣) الفتح (٩/ ٥٠٠).
(^٤) البيان للعمراني (١١/ ٢٠٤) وروضة الطالبين (٩/ ٤٠).
(^٥) عيون المجالس (٣/ ١٣٩٥ - ١٣٩٦).
(^٦) في شرحه لصحيح مسلم (١٢/ ٧ - ٨).
(^٧) فتح الباري (٩/ ٥٠٧ - ٥١٠).
Jilid 12 · hlm. cetak 653
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.