وفيه دليل على وجوب نفقة الأولاد مطلقًا. وقد تقدم الخلاف في ذلك، وعلى وجوب نفقة الأقارب وسيأتي (^١).
قوله: ([تقول:] (^٢) أطعمني وإلا فارقني)، استدلّ به وبحديث أبي هريرة الآخر على أن الزوج إذا أعسر عن نفقة امرأته واختارت فراقه فرّق بينهما، وإليه ذهب جمهور العلماء كما حكاه في فتح الباري (^٣) وحكاه صاحب البحر (^٤) عن عليّ (^٥)، وعمر (^٦)، وأبي هريرة (^٧)، والحسن البصري (^٨)، وسعيد بن المسيب (^٩)، وحماد (^١٠)، وربيعة (^١١)، ومالك (^١٢)، وأحمد بن حنبل (^١٣)، والشافعي (^١٤)، والإمام يحيى (^١٥).
_________
(^١) الباب الخامس عند الحديث (١٠/ ٢٩٨١) من كتابنا هذا.
(^٢) سقط من المخطوط (ب).
(^٣) فتح الباري (٩/ ٥٠١).
(^٤) البحر الزخار (٣/ ٢٧٦).
(^٥) ذكر قول علي بن قدامة في "المغني" (١١/ ٣٦١).
وقال د. القلعة جي في موسوعة فقه علي بن أبي طالب (ص ٤٦٦): في الطلاق: (يعتبر عدم الإنفاق على الزوجة عذرًا مبيحًا للزوجة طلبَ فسخ النكاح، وتجاب إلى ذلك، سواء امتنع الزوج عن الإنفاق للإعسار أو لغير الإعسار).
(^٦) أخرج ابن حزم في المحلى (١٠/ ٩٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٦٩) في النفقات عن ابن عمر: (أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا عليهن أو يطلقوا، فإن طلقوا .. بعثوا بنفقة ما حبسوا).
(^٧) ذكر قول أبي هريرة بن قدامة في المغني (١١/ ٣٦١) والبغوي في شرح السنة (٩/ ١١٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٧١).
(^٨) أخرج أثر الحسن البصري بن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ١٤٩) وابن حزم في المحلى (١٠/ ٩٧).
وقال الحسن: تواسيه وتتقي الله عز وجل وتصبر وينفق عليها ما استطاع، ولكنها إذا طلبت الطلاق .. كان لها ذلك، ثم قال: ينفق عليها أو يطلقها.
(^٩) أخرج أثره ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ١٤٨) والدارقطني (٣/ ٢٩٧) والبيهقي (٧/ ٤٦٩).
(^١٠) ذكره الدكتور القلعة جي في موسوعة فقه حماد (ص ١٩٨).
(^١١) ذكره ابن قدامة في "المغني" (١١/ ٣٦١).
(^١٢) في عيون المجالس (٣/ ١٣٩٩ رقم ٩٨٠) ومواهب الجليل (٥/ ٥٦١).
(^١٣) المغني (١١/ ٣٦١).
(^١٤) البيان للعمراني (١١/ ٢٢٠) وروضة الطالبين (٩/ ٧٢).
(^١٥) البحر الزخار (٣/ ٢٧٦).
Jilid 12 · hlm. cetak 657
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.