[الكتاب الثامن والثلاثون] كتاب الدماء › [أولا أبواب القصاص] › [الباب الحادي عشر] باب فضل العفو عن الاقتصاص والشفاعة في ذلك
ورثة القتيل من غير فرق بين الذكر والأنثى، والسبب والنسب، فيكون القصاص إليهم جميعًا.
وإليه ذهبت العترة (^١) والشافعي (^٢) وأبو حنيفة (^٣) وأصحابه.
وذهب الزهري (^٤) ومالك (^٥) إلى أنَّ ذلك يختصُّ بالعَصَبة. قالا: لأنه مشروع لنفي العار، كولاية النِّكاح، فإنْ وقع العفو من العصبة فالدِّية عندهما كالتركة.
وقال [ابن سيرين] (^٦): إنه يختصّ بدم المقتول الورثة من النسب إذ هو مشروع للتشفي، والزوجية ترتفع بالموت، وردَّ بأنه شرع لحفظ الدماء.
واستدلّ لذلك في البحر (^٧) بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (^٨)، وبقول عمر حين عفت أختُ المقتول: عتق من القتل. قال: ولم يخالف.
وسيأتي في باب ما تحمله العاقلة (^٩) بيان كيفية العقل، واختلاف الأدلة في ثبوته إن شاء الله [تعالى] (^١٠).
٣١/ ٣٠٢٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "ما عَفا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ
_________
(^١) البحر الزخار (٥/ ٢٣٥).
(^٢) البيان للعمراني (١١/ ٣٩٦ - ٣٩٧) وروضة الطالبين (٦/ ٢١٤).
(^٣) بدائع الصنائع (٧/ ٢٤٢) ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٥/ ١٣١).
(^٤) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (١١/ ٥٨١) والقاضي عبد الوهاب في "عيون المجالس" (٥/ ١٩٩٣).
(^٥) عيون المجالس (٥/ ١٩٩٢ رقم المسألة ١٤٢٤).
(^٦) كذا في المخطوط (أ) و(ب) ولكن في كتب الفقه التالية (ابن شبرمة): المغني (١١/ ٥٨١) والبيان للعمراني (١١/ ٣٩٧) والبحر الزخار (٥/ ٢٣٥).
(^٧) البحر الزخار (٥/ ٢٣٥).
(^٨) سورة البقرة، الآية: (١٧٩).
(^٩) الباب الثامن عند الحديث (٣٠٨٢ - ٣٠٩١) من كتابنا هذا.
(^١٠) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
Jilid 13 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.