[الكتاب التاسع والثلاثون] كتاب الحدود › [ثالث] [أبواب] حد شارب الخمر › [الباب السابع] باب الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم والكف عن إقامة السيف
أتلفوا: أي البغاة. وحكى أبو جعفر عن الهادوية (^١) أنهم يضمنون.
قوله: (ولا يؤخذ مالٌ على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه)، فيه دليل على أنه لا يجوز أخذ أموال البغاة إلا ما كان منها موجودًا عند القتال.
قال في البحر (^٢): ولا يجوز سبيهم، ولا اغتنام ما لم يجلبوا به إجماعًا، لبقائهم على الملة.
وحكي عن أكثر العترة (^٣) أنه يجوز اغتنام ما أجلبوا به من مال وآلة حرب.
وحكي عن النفس الزكية (^٤) والحنفية (^٥) والشافعية (^٦) أنه لا يغنم منهم شيء، ويدل على ذلك ما تقدم من الحديث المرفوع بلفظ: "ولا يغنم [منهم] (^٧) ".
واعلم أن قتال البغاة جائز إجماعًا كما حكي ذلك في البحر (^٨)، ولا يبعد أن يكون واجبًا لقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ (^٩)، وقد حكي في البحر (^١٠) أيضًا عن العترة جميعًا أن جهادهم أفضل من جهاد الكفار إلى ديارهم، إذ فعلهم في دار الإسلام كفعل الفاحشة في المسجد.
قال في البحر (^١١) أيضًا: والبغي فسق إجماعًا.
٣٣/ ٣١٩٣ - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسُولُ الله ﷺ: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيئًا يَكَرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ فإنّهُ مَنْ فارَقَ الجَماعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ فمِيتَتُهُ جَاهِلية" (^١٢). [صحيح]
_________
(^١) كما في البحر الزخار (٥/ ٤٢٠).
(^٢) في البحر الزخار (٥/ ٤٢٠).
(^٣) كما في البحر الزخار (٥/ ٤٢٠).
(^٤) كما في البحر الزخار (٥/ ٤٢٠).
(^٥) بدائع الصنائع (٧/ ١٤١).
(^٦) البيان للعمراني (١٢/ ٢٨) والمهذب (٥/ ١٩٨).
(^٧) في المخطوط (أ): (فيهم).
(^٨) البحر الزخار (٥/ ٤١٦).
(^٩) سورة الحجرات، الآية (٩).
(^١٠) البحر الزخار (٥/ ٤١٥).
(^١١) البحر الزخار (٥/ ٤١٥).
(^١٢) أحمد في المسند (١/ ٢٧٥) والبخاري رقم (٧٠٥٤) ومسلم رقم (٥٥/ ١٨٤٩).
Jilid 13 · hlm. cetak 457
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.