[الكتاب الأربعون] كتاب الجهاد والسير › [أولا: أبواب مقدمات الجهاد وبيان آدابه وأحكامه] › الباب الثالث باب ما جاء في إخلاص النية في الجهاد وأخذ الأجرة عليه والإعانة
"الجهاد ماضي مع البر والفاجر"، ولا بأس بإسناده إلا أنه من رواية مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه.
وأخرج أبو داود (^١) من حديث عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".
قوله: (لا يُبطله جور جائر ولا عدل عادل) فيه دليل: على أنه لا فرق في حصول فضيلة الجهاد بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل، أو الجائر.
وقد استدل المصنف بما ذكره في الباب: على أن الجهاد فرض كفاية.
وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الكتاب.
وقد حكى في البحر (^٢) عن العترة، والشافعية (^٣) [والحنفية] (^٤) أنه فرض كفاية، وعن ابن المسيب (^٥) أنه فرض عين.
وعن قوم (^٦) فرض عين في زمن الصحابة.
١٨/ ٣٢٥٠ - (عَنْ أَبي مُوسى قالَ: سُئلَ رسُولُ الله ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شجَاعَة وَيقاتِلُ حَمِيَّةً وَيقَاتِلُ رِياءً، فأيُّ ذلِكَ في سَبيلِ الله؟ فقالَ: "مَنْ قاتَلَ لِتكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ الْعُليَا فهوُ في سَبيلِ الله"، رَوَاهُ الجمَاعةُ) (^٧). [صحيح]
_________
(^١) في سننه رقم (٢٤٨٤) وهو حديث صحيح.
(^٢) في "البحر الزخار" (٥/ ٣٩٣).
(^٣) البيان للعمراني (١٢/ ٩٩).
(^٤) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(^٥) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (١٣/ ٦) والعمراني في "البيان" (١٢/ ٩٩).
(^٦) حكاه المسعودي في "الإبانة" أنه كان فرضًا على الأعيان في أول الإسلام لقلتهم. كما في "البيان" للعمراني (١٢/ ٩٩).
(^٧) أحمد في المسند (٤/ ٣٩٧) والبخاري رقم (٧٤٥٨) ومسلم رقم (١٥٠/ ١٩٠٤) =
Jilid 14 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.