[الكتاب الأربعون] كتاب الجهاد والسير › [أولا: أبواب مقدمات الجهاد وبيان آدابه وأحكامه] › [الباب الخامس] باب لا يجاهد من عليه دين إلا برضا غريمه
رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال؟ قال: الصلاة، قال: ثم مه؟ قال: الجهاد، قال: فإن لي والدين، فقال: آمرك بوالديك خيرًا، فقال: والذي بعثك نبيًا لأجاهدن ولأتركنهما، قال: فأنت أعلم".
وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقًا بين الحديثين.
وهذا بشرط أن يكون الأبوان مسلمين؛ وهل يُلحَق بهما الجد والجدَّة؟ الأصح عند الشافعية (^١) ذلك، وظاهره عدم الفرق بين الأحرار والعبيد.
قال في الفتح (^٢): واستدل بالحديث على تحريم السفر بغير إذنهما؛ لأن الجهاد إذا منع منه مع فضيلته فالسفر المباح أولى، نعم إن كان سفره لتعلم فرض عين حيث يتعين السفر طريقًا إليه فلا منع، وإن كان فرض كفاية ففيه خلاف.
٣٠/ ٣٢٦٢ - (عَنْ أبي قَتادَةَ عَنْ رسُولِ الله ﷺ: أنَّهُ قامَ فِيهمْ فذكَرَ لَهُمْ أن الجِهَادَ في سَبيلِ الله وَالإيمانَ بالله أفْضَلُ الأعْمالِ، فقامَ رَجلٌ فقَالَ: يا رَسُولَ الله أرأيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ الله يُكَفَّرُ عَنِّي خَطايايَ؟، فَقالَ لَهُ رسُولُ الله ﷺ: "نعْمْ إنْ قُتلْتَ في سَبيلِ الله وأنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِل غيْرُ مُدْبِرٍ"، ثمَّ قالَ رسُولُ الله ﷺ: "كَيْفَ قلْتَ؟ "، قالَ: أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ الله تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: "نَعَمْ وأنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إلَّا الدَّيْنَ، فإنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام قالَ لِي ذلِكَ". رواهُ أحمدُ (^٣) ومُسْلِمٌ (^٤) والنسائيّ (^٥) والترمذيُّ وصَحَّحَهُ (^٦). [صحيح]
_________
(^١) البيان للعمراني (١٢/ ١١١).
(^٢) في "الفتح" (٦/ ١٤١).
(^٣) في المسند (٥/ ٣٠٣، ٣٠٤).
(^٤) في صحيحه رقم (١١٧/ ١٨٨٥).
(^٥) في سننه رقم (٣١٥٧).
(^٦) في سننه رقم (١٧١٢).
وهو حديث صحيح.
Jilid 14 · hlm. cetak 46
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.