[الكتاب الأربعون] كتاب الجهاد والسير › [أولا: أبواب مقدمات الجهاد وبيان آدابه وأحكامه] › [الباب التاسع] باب الدعوة قبل القتال
وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد (^١) والطبراني (^٢): "لا طاعة لمن عصى الله"، ولفظ البخاري في حديث الباب (^٣): "فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
وهذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم، والقاضية بالصبر على ما يقع من الأمير مما يكره، والوعيد على مفارقة الجماعة، والمراد بقوله: لا طاعة في معصية الله: نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية، وقوله: "إنما الطاعة في المعروف" فيه: بيان ما يطاع فيه من كان من أولي الأمر، وهو الأمر المعروف لا ما كان منكرًا، والمراد بالمعروف: ما كان من الأمور المعروفة في الشرع لا المعروف في العقل أو العادة؛ لأن الحقائق الشرعية مقدمة على غيرها على ما تقرر في الأصول (^٤).
٤٨/ ٣٢٨٠ - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: ما قاتَلَ رسُولُ الله ﷺ قَوْمًا قطُّ إلَّا
_________
(^١) في المسند (٥/ ٣٢٥) بسند ضعيف.
(^٢) كما في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وقال الهيثمي: "رواه أحمد بطوله والطبراني، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة".
• قلت: وفي الباب حديث علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: "لا طاعة لبشر في معصية الله … " هكذا مختصرًا، وروي مطولًا وذكر قصة سرية عبد الله بن حذافة السهمي.
أخرجه البخاري رقم (٤٣٤٠) و(٧١٤٥) و(٧٢٥٧) ومسلم رقم (١٨٤٠) وأبو داود رقم (٢٦٢٥) والنسائي رقم (٤٢٥٥) وأحمد (١/ ٨٢، ٩٤، ١٢٤، ١٢٩) وابن حبان في صحيحه رقم (٤٥٦٧ و٤٥٦٨ و٤٥٦٩) والطيالسي رقم (١٠٩) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٢٠٦٩٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦/ ٥٤٣).
• وحديث عبد الله بن مسعود فقد أخرجه ابن ماجه رقم (٢٨٦٥) والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (١٠٣٦١) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٢٤) وفي "دلائل النبوة" (٦/ ٣٩٦) من طرق. وإسناده حسن.
وهو حديث صحيح لغيره.
(^٣) تقدم برقم (٣٢٧٩) من كتابنا هذا. وانظر: صحيح البخاري رقم (٧١٤٤).
(^٤) إرشاد الفحول (ص ١٠٧ - ١١١) بتحقيقي، والبحر المحيط (٢/ ١٥٨ - ١٥٩).
Jilid 14 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.