[الكتاب الأربعون] كتاب الجهاد والسير › [أولا: أبواب مقدمات الجهاد وبيان آدابه وأحكامه] › [الباب السادس والثلاثون] باب ما جاء في المدد يلحق بعد تقضي الحرب
وقال الثوري (^١): لا يسهم للأجير إلا إن قاتل.
وقال الحسن وابن سيرين: يقسم للأجير من المغنم، هكذا رواه البخاري (^٢) عنهما تعليقًا، ووصله عبد الرزاق (^٣) عنهما بلفظ "يسهم للأجير"، ووصله ابن أبي شيبة (^٤) عنهما بلفظ: "العبد والأجير إذا شهدا القتال أعطوا من الغنيمة".
والأولى المصير إلى الجمع الذي ذكره المصنف رحمه الله، فمن كان من الأجراء قاصدًا للقتال استحق الإسهام من الغنيمة، ومن لم يقصد فلا يستحق إلا الأجرة المسماة.
قوله: (يعلى بن منية) هو يعلى بن أميَّة المشهور ومنية أمُّه. وقد ينسب تارةً إليها كما وقع في هذا الحديث.
وقصة سلمة بن الأكوع في مقاتلته للقوم الذين أغاروا على سرح رسول الله ﷺ واستنقاذه للسرح. وقتل بعض القوم وأخذ بعض أموالهم قد تقدمت الإِشارة إليها قريبًا وهي قصة مبسوطة في كتب الحديث والسير فلا حاجة إلى إيرادها هنا بكمالها.
١٥٩/ ٣٣٩١ - (عَنْ أَبي مُوسى قالَ: بَلغَنا مَخْرَجُ رَسُولِ الله ﷺ وَنحْنُ بالْيَمَنِ فَخَرجْنا مُهاجرينَ إلْيهِ أَنا وَأَخَوَانِ لي، أَحَدُهُما [أَبُو بُردةَ] (^٥)، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إمَّا قالَ - في بِضْعَةٍ، وَإمّا قالَ في ثَلاثَةٍ وخَمْسِينَ، أَو اثْنَيْن وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي؛ قالَ: فَرَكِبْنا سفِينَةً فألْقَتنا سَفِينَتُنا إلى النَّجاشِيِّ بالحبَشَةِ، فَوَافَقْنا
_________
(^١) الأوسط لابن المنذر (١١/ ١٦٩) وقد تقدم.
(^٢) في صحيحه (٦/ ١٢٥ رقم الباب (١٢٠) - مع الفتح) تعليقًا.
(^٣) في المصنف (٥/ ٢٢٩ رقم ٩٤٥٦) بلفظ: "لا سهم للأجير".
(^٤) في المصنف (١٢/ ٤٠٧ رقم ١٥٠٥٨).
(^٥) تنبيه: في كل طبعات "نيل الأوطار" تحرف إلى (أبو بريدة) والمثبت من المخطوط (أ) و(ب) ومصادر تخريج الحديث. فليعلم.
Jilid 14 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.