[الكتاب الأربعون] كتاب الجهاد والسير › [أولا: أبواب مقدمات الجهاد وبيان آدابه وأحكامه] › [الباب التاسع والأربعون] باب أن عبد الكافر إذا خرج إلينا مسلما فهو حر
وقيل: إن المراد أن ذنوبهم تقع إذا وقعت مغفورة.
وقيل: هي بشارة بعدم وقوع الذنوب منهم.
وفيه نظر ظاهر لما وقع في البخاري (^١) وغيره في قصة قدامة بن مظعون من شربه الخمر في أيام عمر، وأنَّ عمر حدّه.
ويؤيد القول بأن المراد بالحديث: أن ذنوبهم إذا وقعت تكون مغفورة ما ذكره البخاري في باب استتابة المرتدين (^٢) عن أبي عبد الرحمن السلمي التابعي الكبير أنه قال لحبان بن عطية: قد علمت الذي جرّأ صاحبك على الدماء، يعني عليًا كرّم الله وجهه.
قال في الفتح (^٣): واتفقوا على أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا من إقامة الحدود وغيرها. اهـ.
٢٠٠/ ٣٤٣٢ - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: أعْتَقَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الطائِفِ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ مِن عَبِيدِ المُشْرِكِينَ. رَوَاهُ أحْمَدُ) (^٤). [حسن لغيره]
٢٠١/ ٣٤٣٣ - (وَعَنِ الشَّعْبيّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قالَ: سألْنا
_________
(^١) انظر: "الإصابة" (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٥ رقم ٧١٠٣) في ترجمة قدامة بن مظعون.
(^٢) في صحيح البخاري رقم (٦٩٣٩).
(^٣) في "الفتح" (٧/ ٣٠٦).
(^٤) في المسند (١/ ٢٢٤)، (١/ ٢٤٣).
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (٢٥٦٤) والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (١٢٠٧٩) والبيهقي (٩/ ٢٢٩).
إسناده ضعيف. حجاج بن أرطاة، مدلس وقد عنعنه. والحكم بن عتيبة لم يسمعه من مقسم، إنما هو كتاب.
ويشهد له الحديث الآتي عند أحمد (٤/ ١٦٨) بسند صحيح.
وكذلك يشهد له عبد الله بن المكرم الثقفي عند البيهقي (٩/ ٢٢٩).
والخلاصة: أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
Jilid 14 · hlm. cetak 284
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.