[الكتاب الأربعون] كتاب الجهاد والسير › [ثالثا] أبواب السبق والرمي › [الباب الرابع] باب النهي عن صبر البهائم وإخصائها والتحريش بينها ووسمها في الوجه
قوله: (كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل … إلخ) فيه أن ما صدق عليه مسمى اللهو داخل في حيز البطلان إلا تلك الثلاثة الأمور، فإنها وإن كانت في صورة اللهو فهي طاعات مقرّبة إلى الله عز وجل؛ مع الالتفات إلى ما يترتب على ذلك الفعل من النفع الديني.
قوله: (ما هذه؟ ألقها) فيه دليل: على كراهة القوس العجمية، واستحباب ملازمة القوس العربية للعلة التي ذكرها ﷺ من: أن الله يؤيد بها وبرماح القنا الدين ويمكّن للمسلمين في البلاد، وقد كان ذلك، فإنَّ الصحابة رضي الله عنهم فتحوا أراضي العجم؛ كالروم وفارس، وغيرهما، ومعظم سلاحهم تلك السهام والرماح.
قوله: (فهو عدل محرر) أي: محرر من رقِّ العذاب الواقع على أعداء الدين أو عدل ثواب محرر من الرق؛ أي: ثواب من أعتق عبدًا.
قوله: (بلغ العدوّ أو لم يبلغ) في هذا دليل على أنَّ الأجر يحصل لمن رمى بسهمٍ في سبيل الله بمجرّد الرمي؛ سواء أصاب بذلك السهم أو لم يصب، وسواء بلغ إلي جيش العدوّ أو لم يبلغ تفضلًا من الله ﷻ على عباده لجلالة هذه القربة العظيمة الشأن؛ التي هي لأصل الإسلام أعظم أسّ وبنيان.
١٩/ ٣٥٣٣ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا) (^١). [صحيح]
٢٠/ ٣٥٣٤ - (وَعَنْ أنَسٍ أنَّهُ دَخَلَ دَارَ الحَكَمِ بْنِ أيُّوبَ فإذَا قَوْمٌ قدْ
_________
(^١) أحمد في المسند (٢/ ٨٦) والبخاري رقم (٥٥١٥) ومسلم رقم (٥٩/ ١٩٥٨). وهو حديث صحيح.
Jilid 14 · hlm. cetak 465
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.