[الكتاب الرابع والأربعون] [كتاب] الأيمان وكفارتها › [الباب الثامن] باب ما جاء في وايم الله، ولعمر الله، وأقسم بالله، وغير ذلك
قال ابن العربي (^١): وروي "أن النبيّ ﷺ كان يحلف بأبيه حتى نهي عن ذلك"، قال السهيلي (^٢): ولا يصحّ؛ لأنه لا يظن بالنبيّ ﷺ أنه كان يحلف بغير الله.
ويجاب بأنه قبل النهي عنه غير ممتنع عليه، ولا سيما والأقسام القرآنية على ذلك النمط.
وقال المنذري (^٣): دعوى النسخ ضعيفة لإمكان الجمع ولعدم تحقق التاريخ.
(والخامس): أنه كان في ذلك حذف، والتقدير أفلح وربّ أبيه، قاله البيهقي (^٤).
(والسادس): أنه للتعجب، قاله السهيلي (٢).
(والسابع): أنه خاصٌّ به ﷺ.
وتعقب بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال.
وأحاديث الباب تدلُّ على أن الحلف بغير الله لا ينعقد، لأنَّ النهي يدلّ على فساد المنهي عنه (^٥)، وإليه ذهب الجمهور (^٦).
وقال بعض الحنابلة (^٧): إن الحلف بنبينا ﷺ ينعقد وتجب الكفارة.
٢٦/ ٣٨٢٣ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "قالَ سُلَيْمانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على تِسْعِينَ امْرأةً كُلُّها تأتِي بِفارِسٍ يُقاتِلُ فِي سَبِيلِ الله، فَقالَ لَهُ
_________
(^١) عارضة الأحوذي (٧/ ١٧).
(^٢) كما في "الفتح" (١١/ ٥٣٤).
(^٣) قال المزي في الأطراف: أخرجه أبو داود في الصلاة رقم (٣٩٢)، وفي الأيمان والنذور رقم (٣٢٥٢) قال في عون المعبود (٩/ ٥٧): "وليس هذا الحديث في نسخة المنذري" وانظر: "المختصر" (١/ ٢٣٠) (٤/ ٣٥٨). فلم أجد ما قاله الشوكاني عنه.
(^٤) في السنن الكبرى (١٠/ ٢٩).
(^٥) إرشاد الفحول ص ٣٨٦ بتحقيقي.
والبحر المحيط (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠).
(^٦) البيان للعمراني (١٠/ ٤٩٤).
(^٧) المغني (١٣/ ٤٧٢).
Jilid 15 · hlm. cetak 332
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.