[الكتاب الأول] كتاب الطهارة › [عاشرا]: أبواب موجبات الغسل › [الباب الأول] باب الغسل من المني
قال النووي (^١): الغُسل إذا أُريدَ به الماء فهو مضمومُ الغين، وإذا أُريدَ به المصدَرُ فيجوزُ بضمِّ الغينِ وفتحِها لغتان مشهورتان، وبعضهم يقول: إن كان مصدرًا لغَسَلتُ فهو بالفتحِ كضربْتُ ضربًا، وإن كان بمعنى الاغتسال فهو بالضمِّ كقولِنَا: غُسل الجمعةِ مسنون، وكذلك الغسل من الجنابةِ واجِبٌ وما أشبهه. وأما ما ذكره بعض من صنف في لحن الفقهاء من أن قولهم غسل الجنابة والجمعة ونحوهما بالضم لحن فهو خطأ منه، بل الذي قالوه صواب كما ذكرنا، وأما الغِسل بكسر الغين فهو اسم لما يغسل به الرأس من خطمي وغيره.
١/ ٢٨٦ - (عَنْ عَليّ [رضي الله عنه] (^٢) قالَ: كُنتُ رَجُلًا مذَّاءً فَسَألتُ النَّبيَّ ﷺ فقال: "في المَذْيِ الوُضُوءُ، وفي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (^٣) وابْنُ مَاجَهْ (^٤) والتِّرْمذِيُّ (^٥) وصحَّحهُ. [صحيح]
ولِأحمَدَ (^٦) فقال: "إذا خَذَفْتَ المَاءَ فاغَتسِلْ مِنَ الجَنابَةِ وإذَا لَمْ [تَكْنْ] (^٧) خاذِفًا فَلَا تَغْتَسِلْ". [صحيح]
قال الترمذي (^٨): "وقد رُويَ عن علي [رضي الله عنه] (٢) عن النبي ﷺ من
_________
(^١) في "تهذيب الأسماء واللغات" (٣/ ٥٩).
(^٢) زيادة من (جـ).
(^٣) في "المسند" (١/ ٨٧).
(^٤) في "سننه" (١/ ٦٨ رقم ٥٠٤).
(^٥) في "سننه" (١/ ١٩٣ رقم ١١٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(^٦) في "المسند" (١/ ١٠٧) بسند صحيح.
(^٧) في (جـ): (يكن) وهي مخالفة لما في مسند أحمد.
(^٨) في "سننه" (١/ ١٩٥ - ١٩٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.