فالباب المنيع الذي يمنع الفتن كما يؤكد هذا الحديث هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنها تكسر كسرًا بعد استشهاده رضي الله عنه. وكان عمر يعلم من إخبار الرسول ﷺ أنه سيلقى الله شهيدًا، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صعد رسول الله ﷺ جبل أُحد، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل بهم، فضربه رسول الله ﷺ برجله، وقال له: اثبت أُحد: فإنما عليك نبي، وصديق وشهيدان» (١) .
وإذا نظرنا إلى قصة استشهاد عمر - رضي الله عنه - التي وردت مفصلة في صحيح البخاري نتبين أنها كانت بداية لدخول الفتن إلى أمة الإسلام. يقول عمر بن ميمون: إن عمر بن الخطاب حينما كبَّر للصلاة جاءه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فطعنه طعنة في كتفه وأخرى في خاصرته، فقال عمر: قتلني أو أكلني الكلب، وتناول عمر - رضي الله عنه - يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه للصلاة بالناس، وبعد الصلاة سأل عمر - رضي الله عنه - ابن عباس - رضي الله عنهما - عن الذي قتله فقيل: غلام المغيرة. فقال عمر رضي الله عنه: "الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدَّعي الإسلام (٢) .
_________
(١) صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ، ٤ / ٢٣٧رقمه (٣٦٧٥) .
(٢) انظر: الحديث مفصلًا في صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة، باب قصة البيعة، ٤ / ٢٤٥ رقمه (٣٧٠٠) .
Jilid 1 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.