الفصل الأول: المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية في العبادات › المبحث الأول: في مسائل الطهارة › المطلب الثاني: المسح على الجوربين
المطلب الثاني: المسح على الجوربين:
أورد الحنفية هذه المسألة في كتاب الطهارة تحت باب المسح على الخفين، والمسح على الخفين جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة رضي الله عنهم (^١)، بل نقل الإجماع على ذلك (^٢)، وهو من اختصاص الوضوء دون الغسل (^٣).
والخف أصله في اللغة ما يدل على خلاف الثقل والرزانة (^٤)، وقيل: إنه سمي خفًا لخفة الحكم به من الغسل إلى المسح (^٥).
وهو ما يلبسه الإنسان (^٦) على القدم، ويكون أغلظ من النعل (^٧)، وقيل: كل محيط بالقدم ساتر لمحل الفرض، مانع للماء يمكن متابعة المشي فيه (^٨)، وهذا التعريف فيه شيء من الإطلاق.
ومن الفقهاء من قيده بقوله: "ما يستر القدم مع الكعب من شعر أو لبد أو جلد رقيق ونحوها" (^٩)، وعليه فإن الخف يكون من الشعر والصوف كما يكون من الجلد.
_________
(^١) بدائع الصنائع، ١/ ٧، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك، ١/ ٩، المجموع شرح المهذب، ١/ ٤٧٦، المغني، ١/ ٢٠٦.
(^٢) الإجماع لابن المنذر، ص: ٣٥، وقد قال: "وأجمعوا على أنه كل من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، وأن له أن يمسح عليهما".
(^٣) البدر التمام شرح بلوغ المرام، ١/ ٢٦٤.
(^٤) مقاييس اللغة، ٢/ ١٥٤.
(^٥) رد المحتار، ١/ ٢٦٠.
(^٦) العين، ٤/ ١٤٣ - ١٤٤.
(^٧) الصحاح، ٤/ ١٣٥٣.
(^٨) التوقيف على مهمات التعاريف، ص: ١٥٧.
(^٩) دستور العلماء، ٢/ ٦٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.