العقيدة › النزول › (١٠٠) وسئل: هل الذي ينزل هو الله ﷿ أو لا؟
الأمور، ويأتيه الشيطان ويوسوس له، ويقول: كيف؟ وكيف؟ حتى يؤدي به إلى أحد محذورين: إما التمثيل، وإما التعطيل، فإذا جاءنا يسأل ويقول: أنقذوني ما زال هذا يتردد في خاطري ما يكفيني أن تقولوا: بدعة كيف أذهب ما في خاطري وقلبي. نقول: نبين لك.
فأجاب بقوله: ذكرنا فيما سبق أن الذي ينزل هو الله نفسه، هكذا قال رسول الله ﷺ وهو أعلم الخلق به، وأنصحهم، وأفصحهم مقالا، وأصدقهم فيما يقول: فهو أعلم، وأنصح، وأفصح، وأصدق، وكل هذه الصفات الأربع موجودة في كلامه عليه الصلاة والسلام، فوالله ما كذب في قوله: «ينزل ربنا» ولا غش الأمة ولا نطق بعي ولا نطق عن جهل ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ بل هو الصادق المصدوق ﷺ يقول: " «ينزل ربنا عز وجل» . لكن قال بعض الناس: إن الذي ينزل أمر الله وقال آخرون: الذي ينزل رحمة الله، وقال آخرون: الذي ينزل ملك من ملائكة الله، سبحان الله هل الرسول ﷺ ما يعرف أن يعبر هذا التعبير لا يعرف أن يقول: تنزل رحمة الله، أو ينزل أمر الله، أو ينزل ملك من ملائكة الله؟ الجواب: يعرف أن يعبر ولو كان المراد ينزل أمره أو رحمته، أو ملكه، لكان الرسول عليه الصلاة والسلام ملبسا على الأمة حين قال: «ينزل ربنا» ولم يكن مبينا للأمة بل ملبسا عليهم؛ لأن الذي يقول: لك: «ينزل ربنا» وهو يريد ينزل أمره هل وضح لك وبين أو غشك ولبس عليك؟ الجواب: غشك ولبس عليك فإذا
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.