العقيدة › اليوم الآخر › (١٦٣) سئل فضيلة الشيخ: كيف نجمع بين قول النبي - ﷺ -: «من نوقش الحساب عذب» . رواه البخاري من حديث عائشة، ومناقشة المؤمن في قوله - ﷺ -: «إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته» . الحديث رواه البخاري؟ .
، فنأمل من فضيلتكم توضيح ذلك؟ .
فأجاب فضيلته: هذا لا يشكل على ما قلنا؛ لأن المراد بقوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ من حيث الخلق، فهو كقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، فالمعنى: أنه كما بدأ خلقكم، وقدر عليه فإنكم تعودون كذلك بقدرة الله - عز وجل -.
فأجاب - رعاه الله وحفظه - بقوله: ليس في هذا إشكال؛ لأن المناقشة معناها: أن يحاسب، فيطالب بهذه النعم التي أعطاه الله إياها؛ لأن الحساب الذي فيه المناقشة معناه: أنك كما تأخذ تعطي، ولكن حساب الله لعبده المؤمن يوم القيامة ليس على هذا الوجه، بل إنه مجرد فضل من الله - تعالى - إذا قرره بذنوبه، وأقر واعترف قال: "سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك
Jilid 2 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.