رسالة الأصول من علم الأصول › مواضع التقليد:
تعريفه:
التقليد لغة: وضع الشيء في العنق محيطًا به كالقلادة.
واصطلاحًا: اتباع من ليس قوله حجة.
فخرج بقولنا: " من ليس قوله حجة " اتباع النبي ﷺ، واتباع أهل الإجماع، واتباع الصحابي إذا قلنا أن قوله حجة، فلا يسمى اتباع شيء من ذلك تقليدًا لأنه اتباع للحجة لكن قد يسمى تقليدًا على وجه المجاز والتوسع.
يكون التقليد في موضعين:
الأول: أن يكون المقلد عاميًّا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد لقوله تعالى: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُون) (١)، ويقلد أفضل من يجده علمًا وورعًا فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما.
الثاني: أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ، واشترط بعضهم لجواز التقليد ألا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها لأن العقائد يجب الجزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط.
_________
(١) سورة النحل، الآية: ٤٣.
Jilid 11 · hlm. cetak 82
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.