كتاب الصلاة › اجتناب النجاسة › ٢٩٤ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة في المقبرة والصلاة إلى القبر؟
مكانه، وإن كان المسجد هو الأول فإنه يجب أن يخرج هذا الميت من قبره ويدفن مع المسلمين، والصلاة إلى القبر محرمة ولا تصح الصلاة إلى القبر لقوله ﷺ: «لا تصلوا إلى القبور» (١) . والله المستعان.
* * *
فأجاب فضيلته بقوله: ورد في ذلك حديث عن رسول الله ﷺ أخرجه الترمذي أن النبي ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» (٢) . وروى مسلم عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» (٣) . وعلى هذا فإن الصلاة في المقرة لا تجوز، والصلاة إلى البر لا تجوز، لأن النبي ﷺ بين أن المقبرة ليست محلًا للصلاة، ونهى عن الصلاة إلى القبر، والحكمة من ذلك أن الصلاة في المقبرة، أو إلى القبر ذريعة إلى الشرك، وما كان ذريعة إلى الشرك كان محرمًا، لأن الشارع قد سد كل طريق يوصل إلى الشرك، والشيطان يجري من أبن أدم مجرى الدم، فيبدأ به أولاُ في الذرائع والوسائل، ثم يبلغ به الغايات، فلو أن أحدًا من الناس صلى صلاة فريضة أو صلاة تطوع في مقبرة أو على قبر فصلاته غير صحيحه
_________
(١) أخرجه مسلم: كتاب الجنائز / باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه.
(٢) أخرجه الإمام أحمد ٣/٨٣ و٩٦، وأبو داود: كتاب الصلاة / باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة (٤٩٢)، والترمذي: كتاب الصلاة / باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (٣١٧)، وابن ماجة: كتاب المساجد / باب المواضع التي تكره فيها الصلاة (٧٤٥) .
(٣) تقدم تخريجه برقم (١)
Jilid 12 · hlm. cetak 375
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.