كتاب الصلاة › النية › ٣٥٧ سئل فضيلة الشيخ: عن شروط الصلاة بعامة وبيان ما يترتب عليها؟
سئل فضيلة الشيخ: عن شروط الصلاة بعامة وبيان ما يترتب عليها؟
فأجاب فضيلته بقوله: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله أصحابه أجمعين. أما بعد:
شروط الصلاة ما يتوقف عليه صحة الصلاة من أمور خارجة عن ماهيتها، لأن الشرط في اللغة العلامة كما قال الله تعالى: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) (١) أي علاماتها، والشرط في الشرع في اصطلاح أهل الأصول: ما يلزم عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود.
وأهم شروط الصلاة الوقت، كما قال الله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ١٠٣) (٢) ولهذا تسقط كثير من الواجبات مراعاة للوقت، وينبغي بل يجب على الإنسان أن يحافظ على أن تكون الصلاة في وقتها.
وأوقات الصلاة ذكرها الله تعالى مجملة في كتابه، وذكرها النبي ﷺ مفصلة في سنته، أما في الكتاب العزيز فقد قال الله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (٣) . فقوله تعالى: (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) أي زوالها. وقوله: (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) أي انتصاف الليل، لأن أقوى غسق في الليل نصفه، وهذا
_________
(١) سورة محمد، الآية: ١٨.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠٣.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ٧٨.
Jilid 12 · hlm. cetak 465
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.