العقيدة › المناهي اللفظية › (٤٨٩) وسئل فضيلة الشيخ: عن تقسيم الدين إلى قشور ولب، (مثل اللحية)؟
الدين وفروعه على حد قوله، ﷺ: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» أو قلنا بأن الفقه معرفة الأحكام الشرعية العملية كما هو المعروف عند الأصوليين صار فيه عموم واسع مقتضاه أن مرجع الناس كلهم في الشرع إليه فأنا أشك في جوازه والأولى التنزه عنه. وكذلك إن قيد بقبيلة فهو جائز ولكن يجب مع الجواز مراعاة جانب الموصوف حتى لا يغتر ويعجب بنفسه، ولهذا «قال النبي، ﷺ، للمادح: " قطعت عنق صاحبك» .
فأجاب فضيلته بقوله: تقسيم الدين إلى قشور ولب، تقسيم خاطئ، وباطل، فالدين كله لب، وكله نافع للعبد، وكله يقربه لله - عز وجل - وكله يثاب عليه المرء، وكله ينتفع به المرء، بزيادة إيمانه وإخباته لربه - عز وجل - حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات، وما أشبهها، كلها إذا فعلها الإنسان تقربًا إلى الله - عز وجل - واتباعًا لرسوله، ﷺ، فإنه يثاب على ذلك، والقشور كما نعلم لا ينتفع بها، بل ترمى، وليس في الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ما هذا شأنه، بل كل الشريعة الإسلامية لب ينتفع به المرء إذا أخلص النية لله، وأحسن في اتباعه رسول الله، ﷺ، وعلى الذين يروجون هذه المقالة، أن يفكروا في الأمر تفكيرًا جديًّا، حتى يعرفوا الحق والصواب، ثم عليهم أن يتبعوه، وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات، صحيح أن الدين الإسلامي
Jilid 3 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.