الفصل الثالث: الاستنجاء › المبحث الثاني- حكم الاستنجاء والاستجمار والاستبراء
أما حكم الاستنجاء والاستجمار:
اتفق الأئمة الأربعة (^١) أنه يجب الاستنجاء أو الاستجمار (^٢) من كل خارج معتاد من السبيلين، كالبول أو المذي أو الغائط، هذا إن كان الخارج قدر الدرهم، ليتفق الأئمة الثلاثة مع أبي حنيفة القائل بالسنية في أقل من قدر الدرهم، المخالف فيه لباقي الأئمة القائلين بالوجوب إطلاقًا.
والدليل على وجوب الاستنجاء: أو وجوب إزالة النجاسة كما هي عبارة الحنفية:
١ - قوله تعالى: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُر) [سورة المدثر: ٥]، وهو يعم كل مكان ومحل من ثوب أو بدن، ولأن الاستنجاء بالماء هو الأصل في إزالة النجاسة.
٢ - عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنهُ) (^٣).
٣ - عن ابن مسعود قال: أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني في
أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين ولم أجد ثالثًا فأتيته بروثة
_________
(^١) الفقه الإسلامي (١/ ١٩٣)، مراقي الفلاح (١/ ٨٧)، منهاج الطالبين ص (١١ - ١٢)، نهاية المحتاج (١/ ١٢٣)، حاشية الدسوقي (١/ ١١٢) الروض المربع ص (٢٦)، منار السبيل (١/ ١٨).
(^٢) وعبارة الحنفية هي وجوب إزالة النجاسة.
(^٣) أخرجه أحمد (٢٤٧٧١) وأبو داود (٤٠) والنسائي (٤٤) والدارقطني (١: ٥٤) وقالَ: إسنادهُ حسنٌ صحيحٌ.
Jilid 1 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.