الوضوء؟ قال: (أَسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) (^١).
٧ - ترك سنة من سنن الوضوء، السابق بيانها في ما مضى، وهو ترك ما واظب عليه النبي ﷺ أو الخلفاء الراشدون من بعده، فيستحق على من تركها بلا عذر حرمان الشفاعة، لقوله عليه الصلاة والسلام: (فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) (^٢).
٨ - الوضوء بفضل طهور المرأة إذا استقلت به (^٣). فإن اشترك الرجل معها فلا بأس، والدليل على الكراهة عن الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ (نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ) (^٤) ودلالة الحديث على عدم الجواز، ولكن القول بالكراهة للأدلة الدالة على الجواز، فجمع بين أدلة الجواز وعدمه إلى الكراهة التنزيهية.
_________
(^١) أخرجه الترمذي (٧٨٨) وأبو داود (١٤٢) وابن ماجه (٤٠٧). قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه: حديث صحيح. وإسناد ابن ماجه حسن.
(^٢) أخرجه البخاري (٥٠٦٣) ومسلم (١٤٠١).
(^٣) وهناك قول آخر لأحمد: أنه لا يجوز، أما ما اختاره الأئمة الثلاثة فهو الكراهة فقط فيتفق الثلاثة مع القول الأول للحنابلة وليس في القول الثاني انظر منار السبيل ج ١/ ٩.
(^٤) أخرجه الترمذي (٦٤) وأبو داود (٨٢) وقال الترمذي: حسن صحيح. قال المَرْدَاوِيُّ: مَنْعُ الرجل من استعمال فضل طهور المرأة تعبدي لا يعقل معناه.
Jilid 1 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.