الفصل الخامس: في تدريس الكتاب الواحد المرات الكثيرة › * إلقاء «الحاوي» في أيام يسيرة
ذكر القاضي عِياض في «المدارك» (١): في ترجمة أبي إسحاق الجبنياني -أحد الأئمة- ت (٣٦٩) أنه قال: لقد كنا نجتمع، ولقد ألقينا «المدوَّنة» في شهر، ندرس النهار ونُلْقي الليل، فما علمتُ أنا نِمْنا ذلك الشهر.
ففي ترجمة الإمام العلامة المفتي علي بن عبد الله بن أبي الحسن التِّبْريزي الشافعي ت (٧٤٦) من كتاب: «أعيان العصر» (٢) عن ابن رافع السَّلاَّمي (٣) أنه (أي: التِّبريزي) أقرأ «الحاوي» للماوردي كُلَّه في نِصف شهر.
ثم قال الصفديُّ: وسمعتُ غيرَ واحدٍ من المصريين أنه أقرأ «الحاوي» من أوَّله إلى آخره في شهرٍ واحدٍ تِسْع (٤) مرَّات.
قال الحافظ ابن حَجَر العسقلاني في «المجمع المؤسِّس» (٥) في
_________
(١) (٦/ ٢٢٦) .
(٢) (٣/ ٤٠٩) .
(٣) ترجم له ابنُ رافعٍ في «الوفيات»: (٢/ ١٦- ١٧)، وليس فيه ما نَقَلَه الصفديُّ، فلعله من «معجم الشيوخ»، وهو كتاب كبير في عداد المفقود.
(٤) كذا في «أعيان العصر»، وفي «الدرر الكامنة»: (٣/ ٧٣) -وهو ينقل عن الصفدي- و«بُغية الوعاة»: (٢/ ١٧١)، و«طبقات المفسرين»: (١/ ٤١٢): «سبع» بتقديم السين. فالله أعلم.
(٥) (٢/ ٢٩٩) .
Jilid 1 · hlm. cetak 102
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.