قال الصنعاني رحمه الله (^١): (قوله: «اللَّهم احفظني بالإِسلام قائمًا»، أي: احفظني بمصاحبة الإِسلام في حال قيامي.
«واحفظني بالإِسلام قاعدًا»، مثله.
«واحفظني بالإِسلام راقدًا» (^٢)، واحفظني عن الأسواء في هذه الأحوال بسبب الإِسلام لك والانقياد.
«ولا تشمت بي» (^٣)، في القاموس (^٤): شمِت كفرِح شماتًا وشماتة: فرح ببلة العدو، أي: لا تُفرح «عدوًّا لي» ببلية أقع فيها «ولا حاسدًا». وهو دعاء بأن يحفظه من أن يحلَّ به بلية.
«اللَّهم إني أسألك من كلِّ خير خزائنُه» مبتدأ «بيدك» خبره «وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك» وقد علم أن خزائن الأمر بيده تعالى فهو عام لخير الدارين).
أنواع الحفظ:
ويجب على الإنسان أن يحفظ حدود الله عز وجل ليحفظه الله في دينه ودنياه، لأن الجزاء من جنس العمل، قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، وقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ
_________
(^١) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٣/ ١٢٤)، وسبل السلام للصنعاني (٢/ ٧١٢).
(^٢) قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٢١٣): (أَرَادَ فِي جَمِيع الْحَالَات، ومقصوده: طلب الْكَمَال وإتمام النِّعْمَة عَلَيْهِ بإكمال دينه).
(^٣) قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري (١٠/ ١١٠): (شماتة الأعداء مما ينكأ القلب، وتبلغ به النفس أشد مبلغ). وقد قال هارون لأخيه عليهما السلام: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ [الأعراف: ١٥٠]، لا تفرحهم بما تصيبني به.
(^٤) ينظر: القاموس المحيط للفيروز أبادي (ص ٨٩٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.