ذرة على جبال الذنوب والخطايا، لقلبها حسنات كما في المسند وغيره (^١)، عن أم هانئ رضي الله عنها، عن النبي ﷺ، قال: «لا إله إلا الله لا تترك ذنبًا، ولا يسبقها عمل».
إذا علقت نار المحبة بالقلب أحرقت منه كلَّ شيء ما سوى الرب عز وجل، فطهر القلب حينئذ من الأغيار، وصلح عرشًا للتوحيد).
من فوائد الحديث:
أولًا: في الحديث بيان سعة رحمة الله تعالى، وأنه لا يقنط عباده من رحمته.
ثانيًا: فيه الحث على الدعاء مع الرجاء، وأنه من أسباب المغفرة.
ثالثًا: فيه الحث على الاستغفار وأنه من أسباب المغفرة.
رابعًا: فيه فضيلة الموت على التوحيد، والبراءة من الشرك وأهله.
خامسًا: فيه أن الإيمان شرط في غفران الذنوب التي هي دون الشرك، لأن الإيمان أصل يبنى عليه قبول الطاعات وغفران المعاصي.
أما مع الشرك فلا أصل يبني عليه ذلك: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] (^٢).
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه برقم (٣٧٩٧)، والطبراني في الكبير برقم (١٠٧١)، وفيه ضعف.
(^٢) ينظر: التعيين في شرح الأربعين للصرصري (١/ ٣٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 300
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.