جواز طلب الدعاء من الآخرين، خاصة إذا كان طلب الدعاء ممن هو مشهور بالخير والصلاح، ومن الأدلة على ذلك:
١ - قول الله عز وجل عن إخوة يوسف: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩٧].
٢ - حديث أويس القرني رضي الله عنه الطويل، أن النبي ﷺ قال لعمر رضي الله عنه: «يَأْتِي عَلَيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ .... فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ»، فَأَتَى أُوَيْسًا رضي الله عنه فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي (^١).
٣ - عن صفوان رضي الله عنه وهو ابن عبد الله بن صفوان-، وكانت تحته الدرداء رضي الله عنها، قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء رضي الله عنه في منزله، فلم أجده ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام، فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملَكٌ موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» (^٢).
٤ - عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: استأذنت النبيَّ ﷺ في العمرَة، فأَذِنَ لي وقال: «لا تَنسَنَا يا أخي مِنْ دُعائك»، فقال كلمةَ ما يَسُرُّني أن لي بها الدُّنيا، قال شعبةُ: ثم لقيت عاصمًا بعد بالمدينة فحدثَنيه، وقال: «أشْرِكنا يا أُخَي في دُعائِكَ» (^٣).
_________
(^١) أخرجه مسلم برقم (٢٥٤٢) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(^٢) أخرجه مسلم برقم (٢٧٣٣).
(^٣) أخرجه أبو داود برقم (١٤٩٨)، والترمذي برقم (٣٥٦٢)، وابن ماجه برقم (٢٨٩٤)، وأحمد في المسند برقم (١٩٥)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وضعفه الألباني وغيره.
Jilid 1 · hlm. cetak 412
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.