قراءة السورة في ركعة، وتكرار السورة في الركعتين، وقراءة سورتين في ركعة
و﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية (^١). وكان يقرأ بالسُّورة في الرَّكعة، وتارةً يعيدها في الرَّكعة الثانية، وتارةً يقرأ بسورتين في ركعةٍ. أمَّا الأوَّل: فكقول عائشة: «إنَّه قرأ في المغرب بالأعراف، فرَّقها في الرَّكعتين» (^٢). وأمَّا الثَّاني: فقراءته في الصبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في الرَّكعتين كِلْتَيهما (^٣). والحديثان في السُّنن. وأمَّا الثَّالث: فكقول ابن مسعود: «لقد عَرَفتُ النَّظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهما»، فذكر عشرين سورةً من المفصَّل، سورتين في ركعةٍ (^٤).
[الشرح]
قرأ في الركعة الأولى في سنَّة الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] الآية في البقرة.
وفي الركعة الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] الآية في سورة آل عمران.
لكن نقل عن الصحابة رضي الله عنهم، «فقرأ عمر في الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة، وفي الثانية بسورة من المثاني» رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم.
وروى أبو رافع «كان عمر يقرأ في صلاة الصبح بمائة من البقرة، ويتبعها بسورة من المثاني، أو من صدور المفصل، ويقرأ بمائة من آل عمران، ويتبعها بسورة من المثاني، أو من صدور المفصل» رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
وورد عن عبد الرحمن بن يزيد «أن ابن مسعود صلَّى بهم العشاء فقرأ
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٢٧).
(^٢) أخرجه النسائي (٩٩١)، وصححه الألباني.
(^٣) أخرجه أبو داود (٨١٦)، وحسنه الألباني.
(^٤) أخرجه البخاري (٧٧٥)، ومسلم (٨٢٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.