كلمة واحدة لكُنَّا أول من اقتدى به فيها، وبادر إليها ثم كان يمسك شماله بيمينه، فيضعها عليها فوق المِفْصَل،
[الشرح]
المؤلف رحمه الله من الدليل أنه لم يُنقَل عن النبي ﷺ، وأما ما ورد في الحج من قوله ﷺ في
حديث أنس رضي الله عنه: «لبيك عمرة وحجًّا» (^١)، رواه مسلم إلى آخره، فهذا تلفُّظٌ بالمنوي وليس تلفظًا بالنية.
قوله: «ثم كان يمسك شماله بيمينه، فيضعها عليها فوق المِفْصَل» وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى هذا ما عليه عامة أهل العلم، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة» (^٢)، رواه ابن أبي شيبة، وابن المنذر في الأوسط. وإسناده صحيح.
وروى ابن القاسم عن الإمام مالك كراهة وضع اليمنى على اليسرى في الفرض، وجوازه في النفل. وذكر القرافي أن المشهور عن مالك هو القبض، وذكر عبد الوهاب: أنه المذهب، وابن العربي: أنه الصحيح، وابن رشد: أنه الأظهر.
وروى ابن نافع، وعبد الملك، ومطرف عن مالك أنه قال: «توضع اليمنى على اليسرى في الصلاة في الفريضة والنافلة».
وأما صفة وضع اليمين على الشمال، ففيها صفتان:
الصفة الأولى: يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى، وهذا المذهب عند الحنابلة؛ وحجته حديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «فكبَّر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد»، رواه أحمد،
_________
(^١) رواه مسلم (١٢٣٢).
(^٢) ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٢/ رقم ٣٩٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.