الفصل الرابع السنة بعد القرن الثالث إلى زماننا الحاضر › المبحث الثاني التعريف بأهم المصنفات الحديثية التي استجدت بعد القرن الثالث › ومن الكتب التي استجد تأليفها في هذا الدور › سادسا: كتب مصطلح الحديث
وسنن الترمذي وأبي داود والنًّسائي، وكثيرًا ما يتكلَّم على الأسانيد، ويبيّن درجتها من حيث الصحة أو الضعف (^١)، وبلغ عدد الأحاديث الزوائد فيه: (١٥٥٩) حديثًا، والكتاب مطبوع.
١ - كتب مصطلح الحديث هي: الكتب التي تُعنى بالأصول والقواعد التي يعرف بها أحوال السند والمتن، من حيث القبول والرد. وبعضهم يُطلق عليها: كتب أصول الحديث، أو علوم الحديث، أو علم الحديث دراية.
٢ - ولعلّ من أجلّ فوائد علم المصطلح: معرفة الصحيح من السقيم من الأحاديث، فهو من العلوم الخادمة للسُّنَّة النبوية.
٣ - والكتب المؤلَّفة في هذا الفن كثيرة، وقلَّما عالمٌ مختصٌ في الحديث لم يؤلِّف فيه، لذلك سنكتفي بأشهرها:
(١) "المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي"، للحافظ أبي محمد، الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت: ٣٦٠ هـ)، قال ابن حجر: "أول كتاب في علوم الحديث: كتاب المحدّث الفاصل في غالب الظنّ، وإن كان يوجد قبله مصنّفات مفردة في أشياء من فنونه، لكن هذا أجمع ما جُمع في ذلك في زمانه" (^٢).
(٢) "معرفة علوم الحديث"، للحافظ أبي عبد الله، محمد بن عبد الله،
_________
(^١) على تساهل عنده في التصحيح والتضعيف كما نبه على ذلك الشيخ الألباني في مواضع من كتبه، انظر مثلًا: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٤/ ٣٦٥، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١٠/ ٣٤٠، ١١/ ٤١٦.
(^٢) نقله عنه في "كشف الظنون" ٢/ ١١٦٢، وينظر "نزهة النظر" ١/ ٣٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.